457

Fukaha Hazinesi

تحفة الفقهاء

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1414 AH

Yayın Yeri

بيروت

فَأَما فِي الزَّرْع فالنماء يكون للْمُشْتَرِي طيبا وَإِن تَركه بِغَيْر إِذْنه لِأَنَّهُ نَمَاء ملك المُشْتَرِي لِأَن السَّاق ملكه حَتَّى يكون التِّبْن لَهُ بِخِلَاف الشَّجَرَة
وَأما الزروع الَّتِي يُوجد بَعْضهَا بعد وجود بعض كالباذنجان والبطيخ والكراث وَنَحْوهَا فقد قَالَ أَصْحَابنَا يجوز بيع مَا ظهر مِنْهَا من الْخَارِج الأول وَلَا يجوز بيع مَا لم يظْهر لِأَنَّهُ بيع مَعْدُوم
وَقَالَ مَالك إِذا ظهر الْخَارِج الأول جَازَ بيع الْكل لأجل الضَّرُورَة إِلَّا أَنا نقُول لَا ضَرُورَة فَإِنَّهُ يُمكنهُ بيع الأَصْل بِمَا فِيهِ من الثَّمر فَيصير الأَصْل ملكا لَهُ فَبعد ذَلِك مَا تولد من الأَصْل يحدث على ملكه
وَمِنْهَا أَن يَشْتَرِي شَيْئا بِثمن مَعْلُوم ثمَّ يَبِيعهُ من البَائِع بِأَقَلّ مِمَّا بَاعه قبل نقد الثّمن
فَإِن بَاعه بِجِنْس الثّمن الأول بِأَن اشْتَرَاهُ بِأَلف دِرْهَم ثمَّ بَاعه مِنْهُ بِخَمْسِمِائَة دِرْهَم قبل نقد الثّمن فَهُوَ فَاسد عندنَا
وَعند الشَّافِعِي صَحِيح
وَإِن كَانَ بِخِلَاف جنس الثّمن الأول جَازَ
وَالْأَصْل فِي ذَلِك حَدِيث عَائِشَة ﵂ فِي قصَّة زيد بن أَرقم وَهُوَ مَعْرُوف

2 / 57