403

Fukaha Hazinesi

تحفة الفقهاء

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1414 AH

Yayın Yeri

بيروت

من الْوَجْهَيْنِ نقص من وَجه وَكَمَال من وَجه فاستويا
ثمَّ الْأَفْضَل أَن يحجّ عَنهُ من قد حج عَن نَفسه حجَّة الْإِسْلَام لِأَن من حضر مَكَّة يكره لَهُ أَن يتْرك حجَّة الْإِسْلَام فَيكون مَا أدّى حجا مَكْرُوها وَلَكِن جَازَ لِأَن النَّبِي ﵇ قَالَ للخثعمية حجي عَن أَبِيك وَلم يسْأَلهَا عَن الْحَج عَن نَفسهَا وَلَو كَانَ الحكم يخْتَلف لاستفسر
وَهَذَا عندنَا
وَقَالَ الشَّافِعِي لَا يجوز وَيَقَع الْحَج عَن الضَّرُورَة أَي عَن نَفسه
وعَلى هَذَا إِذا حج الضَّرُورَة بنية التَّطَوُّع يَقع عَن التَّطَوُّع عندنَا وَعِنْده يَقع عَن الْفَرِيضَة
ثمَّ الْحَاج عَن غَيره إِذا أصَاب فِي إِحْرَامه مَا يُوجب الدَّم وَغير ذَلِك من الصَّدَقَة فَهُوَ على الْحَاج
وَكَذَا دم الْمُتْعَة وَالْقرَان إِذا أَمر بالقران
وَلَا يجب على المحجوج عَنهُ إِلَّا دم الْإِحْصَار لِأَن هَذِه الدِّمَاء إِنَّمَا وَجَبت لفعله فإمَّا دم الْإِحْصَار فَإِنَّهُ يجب للتخليص عَن مشقة السّفر وَهُوَ الَّذِي أوقعه فِي هَذِه الْمَشَقَّة فَعَلَيهِ التخليص
وَلَو جَامع الْحَاج عَن غَيره قبل الْوُقُوف بِعَرَفَة فسد حجه ويمضي فِيهِ وَينْفق من مَاله وَيضمن مَا أنْفق من مَال المحجوج عَنهُ ثمَّ يقْضِي الْحَاج من مَال نَفسه حجَّة وعمره من الْقَابِل لِأَنَّهُ أَمر بِحَجّ صَحِيح فَإِذا أفسد فقد خَالف الْأَمر فَصَارَ حَاجا على نَفسه والمأمور بِالْحَجِّ إِذا حج عَن نَفسه بِنَفَقَة الْآمِر يضمن فَإِذا أفْسدهُ يجب عَلَيْهِ الْقَضَاء على مَا بَينا

1 / 429