392

Fukaha Hazinesi

تحفة الفقهاء

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1414 AH

Yayın Yeri

بيروت

وَقَالَ عَطاء بن أبي رَبَاح يحل بِالْإِطْعَامِ ثمَّ بِالصَّوْمِ بِأَن يقوم الْهَدْي طَعَاما فَيتَصَدَّق بِهِ على الْمَسَاكِين وَإِن لم يجد الطَّعَام يَصُوم لكل نصف صَاع يَوْمًا
وَبِه أَخذ أَبُو يُوسُف فِي رِوَايَة
وَقَالَ الشَّافِعِي فِي قَول يحل بِالصَّوْمِ ويصوم ثَلَاثَة أَيَّام فِي الْحَج ويصوم سَبْعَة أَيَّام بعْدهَا كَمَا فِي الْمُتَمَتّع والقارن
وَفِي قَول يطعم وَإِن فَاتَ
وَمِنْهَا أَن الْمحصر إِذا حل بِالْهَدْي فَعَلَيهِ قَضَاء حجَّة وَعمرَة من الْقَابِل أما الْحجَّة فَلِأَنَّهُ أوجبهَا بِالشُّرُوعِ وَإِن كَانَت تَطَوّعا وَإِن كَانَت حجَّة الْإِسْلَام وفاتت فَعَلَيهِ أَدَاؤُهَا وَعَلِيهِ قَضَاء عمْرَة لفَوَات الْحَج فِي عَامَّة ذَلِك وفائت الْحَج يتَحَلَّل بِأَفْعَال الْعمرَة هَذَا هُوَ الأَصْل
فَإِذا خرج بِالْهَدْي فَعَلَيهِ قَضَاء الْعمرَة الَّتِي يتَحَلَّل بهَا فَائت الْحَج وَإِن كَانَ قَارنا يقْضِي حجَّة وَعمرَة مَكَان مَا فَاتَهُ من الْحَج وَالْعمْرَة وَعمرَة أُخْرَى لكَونه فَائت الْحَج
وَمِنْهَا مَا ذكرنَا أَن الْقَارِن إِذا أحْصر يبْعَث بهديين وَمَا لم يذبحا جَمِيعًا لَا يحل خلافًا للشَّافِعِيّ
وَمِنْهَا أَنه إِذا ذبح هَدْيه قبل الْيَوْم الَّذِي وَاعد فِيهِ أَو قبل يَوْم النَّحْر على قَوْلهمَا وَقد بَاشر أفعالا هِيَ حرَام بِسَبَب الْإِحْرَام فَإِنَّهُ يجب عَلَيْهِ الْجَزَاء لِأَنَّهُ مَتى ذبح فِي غير ذَلِك الْيَوْم أَو ذبحه فِي غير الْحرم فَهُوَ محمر بعد وَالْمحرم إِذا بَاشر محظوره يجب عَلَيْهِ الْجَزَاء
وَمِنْهَا أَنه إِذا زَالَ الْإِحْصَار وَقدر على إِدْرَاك الْهَدْي وَالْحج جَمِيعًا فَإِنَّهُ يجب عَلَيْهِ التَّوَجُّه إِلَى الْبَيْت لِأَن الْهَدْي إِنَّمَا شرع عِنْد الضَّرُورَة للإحلال وَقد زَالَت الضَّرُورَة

1 / 418