288

Fukaha Hazinesi

تحفة الفقهاء

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1414 AH

Yayın Yeri

بيروت

تَمْيِيز قدر الزَّكَاة عَن النّصاب حَتَّى يكون الْأَدَاء بِنَاء على نِيَّة صَحِيحَة
وَلَو دفع خَمْسَة إِلَى رجل وَأمره أَن يدْفع إِلَى الْفُقَرَاء عَن زَكَاة مَاله وَدفع ذَلِك الرجل وَلم ينْو عِنْد الدّفع جَازَ لِأَن الْمُعْتَبر نِيَّة الْأَمر وَهُوَ الْمُؤَدِّي فِي الْحَقِيقَة والمأمور نَائِب عَنهُ
وَلَو دفع إِلَى ذمِّي ليدفعها إِلَى الْفُقَرَاء جَازَ لوُجُود النِّيَّة من الْأَمر الْمُسلم
وَلِهَذَا قَالَ أَصْحَابنَا لَا يجب الزَّكَاة على الصّبيان والمجانين لِأَن الْأَدَاء لَا يَصح مِنْهُم لِأَنَّهُ عبَادَة فَلَا تتأدى بِدُونِ النِّيَّة وَالِاخْتِيَار والطفل وَالْمَجْنُون لَا اخْتِيَار لَهما وَالصَّبِيّ الْعَاقِل عقله عدم فيحق التَّصَرُّفَات الضارة
وَلَو مَاتَ من عَلَيْهِ الزَّكَاة قبل الْأَدَاء فَلَا يَخْلُو إِمَّا إِن أوصى بِالْأَدَاءِ أَو لم يوص
فَإِن لم يوص فَإِنَّهُ تسْقط عَنهُ الزَّكَاة وَلَا يُؤمر الْوَصِيّ وَالْوَارِث بِالْأَدَاءِ من مَاله عندنَا
وَقَالَ الشَّافِعِي تُؤْخَذ من تركته
وعَلى هَذَا الِاخْتِلَاف إِذا مَاتَ وَعَلِيهِ صَدَقَة الْفطر وَالْخَرَاج والجزية وَالنُّذُور وَالْكَفَّارَات والنفقات لَا يسْتَوْفى من تركته عندنَا وَعند الشَّافِعِي يسْتَوْفى
وَأما الْعشْر فَإِن كَانَ الْخَارِج قَائِما لَا يسْقط بِالْمَوْتِ فِي ظَاهر الرِّوَايَة
وروى عبد الله بن الْمُبَارك عَن أبي حنيفَة أَنه يسْقط

1 / 311