275

Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Soruşturmacı

صبري بن سلامة شاهين

Yayıncı

دار أطلس للنشر والتوزيع

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler

يَحْتَاجَ إِلَيْهِ غَيْرُهُ لِنَفْسِهِ أَوْ لِبَهِيمَتِهِ وَأَنْ يَكُونَ مِمَّا يُسْتَخْلَفُ فِي بِتْرٍ أَوْ عَيْنٍ).

قلت: لقوله عليه السلام: ((من منع فضل الماء ليمنع به فضل الكلأ، منعه الله فضله ورحمته يوم القيامة))(١). وفيه فوائد: [أحدها](٢): أنه لا يجب بدل مال فهو محتاج إليه. والثاني: أنه خص بذلك الشرب، فلا يجب لغيره. والثالث: أنه لا يجب عوضه، لأنه لم يوجبه له. والرابع: أن ذلك واجب لوعده عليه بمنع الرحمة.

فصلٌ

(وَالْوَقْفُ جَائِزٌ).

قلت: الوقف عطية مؤبدة باقية على حكمها، وهو مندوب إليه، لقوله عليه السلام: ((إذا مات العبد انقطع عمله إلا من ثلاث)) فذكر من جملتها: ((صدقة جارية))(٣) وهو الوقف. وروى نافع عن ابن عمر رضي الله عنه [أن عمر](٤) ملك مائة سهم من خيبر اشتراها، فلما

(١) أخرجه أحمد (١٨٣/٢) وبلفظ قريب منه في (١٧٩/٢، ٢٢١) ويشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري بلفظ ((لا يُمنع فضل الماء ليمنع فضل الكلأ)) (٣١/٥ رقم ٢٣٥٣) و (٣٣٥/١٢ رقم ٦٩٦٢) وعند مسلم (١١٩٨/٢ رقم ١٥٦٦).

(٢) في الأصل: ((أحدهما)).

(٣) أخرجه مسلم (١٢٥٥/٢ رقم ١٦٣١).

(٤) في الأصل: ((أنه)) والتصويب من مصادر التخريج.

279