268

Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Soruşturmacı

صبري بن سلامة شاهين

Yayıncı

دار أطلس للنشر والتوزيع

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler

المنفعة، لأن المنافع تستوفي منها (١)، لأن العقد على المنافع بعد وجودها غير ممكن، فإنها تتلف بمضي الزمان، ولابد من العقد عليها قبل وجودها للحاجة.

قال: (وَإِذَا قُدِّرَتْ مَنْفَعَتُهُ بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ بِمُدَّةٍ أَوْ عَمَلٍ).

قلت: الإجارة تنقسم إلى ما يقبل الأمرين كاستصباغ الصابغ. فلو قال: استأجرتك لتخيط هذا الثوب في هذا اليوم، فوجهان: أحدهما: يصح، لأن الإجارة معقودة على العمل، ويحمل ذكر اليوم على التأجيل. والثاني: لا يصح، لأن ذلك يقتضي إلى التنازع، فإن اليوم مقصود بالعمل، كما أن الثوب مقصود فلو فرغ أحدهما قبل الآخر وقع النزاع، وشاع الشارع رفع التنازع فلا يصح ذلك.

قال: (وَإِطْلَاقُهَا يَقْتَضِي تَعْجِيلَ الأُجْرَةِ إِلَّا أَنْ [يُشْتَرَطَ] التَّأْجِيلُ).

قلت: الأجرة في الإجارة كالثمن في البيع، كما أن الثمن عند الإطلاق يقتضي الحلول، وكذلك الأجرة. وخالف [أبو](٣) حنيفة ومالك في ذلك، وقالا: لا يستحق الأجرة عند الإطلاق إلا يوماً فيوماً، لأنه لم يملك المنفعة إلا كذلك، ولا يملك عليه الأجرة إلا كذلك، فإن شرط أجلاً فينبغي أن يكون معلوماً.

  1. في الأصل: «أول فأول».

  2. في الأصل: ((يشترطأ)» والمثبت من المتن.

  3. في الأصل: ((أبي)» والصواب ما أثبته.

272