Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib
تحفة اللبيب في شرح التقريب
Soruşturmacı
صبري بن سلامة شاهين
Yayıncı
دار أطلس للنشر والتوزيع
Son aramalarınız burada görünecek
Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib
Ibn Daqiq al-'id (d. 702 / 1302)تحفة اللبيب في شرح التقريب
Soruşturmacı
صبري بن سلامة شاهين
Yayıncı
دار أطلس للنشر والتوزيع
تعالى: ﴿فَإِن كَانَ الَّذِى عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهَا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِّ﴾(١) والعرب تسمي كلَّ قليل عقل [ضعيفاً](٢)، وأما من يحجر عليه في حق غيره وهو المفلس لحق الغرماء، والمريض لحق الورثة، والعبد لحق السيد، ولها مواضع تذکر فيها.
قال: (وَتَصَرُّفُ الصَّبِيِّ والمَجْنُونِ والسَّفِيهِ غَيْرُ صَحِيحٍ [وَتَصَرُّفُ المُفْلِسِ يَصِحُّ في ذِمَّتِهِ دُونَ أَعْيَانِ مَالِهِ. وَتَصَرُّفُ المَريضِ فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ مَوْقُوفٌ عَلَى إِجَازَةِ الوَرَثَةِ مِنْ بَعْدِهِ](٣)).
قلت: أما الصبي والمجنون فهما غير مكلفين، وأهلية المعاملات تستفاد من التكليف. إذاً البيع عقد لازم بالشرع، وقد ذكرنا أنهما مسلوبي العبارة، وأما السفيه المبذر لماله فلا يصح تصرفه في المال، ويصح طلاقه وظهاره، وكل ما ليس بمال، لأن الحجر عليه في المال، لأن تنفيذه إضرار به وبطلان فائدة الحجر عليه، وإنما يمنعه جبر من كل تصرف مبتدأ يصادف المال الموجود عند الحجر عليه. فقولنا: مبتدأ احتراز عن الرد بالعيب بعد الحجر إذا كانت الغبطة في رده، فليس للغرماء منعه، لأن سببه متقدم على الحجر، وأيضاً إذا اشترى بشرط الخيار ثم حجر عليه. قال الشافعي: له الفسخ والإجازة، وقولنا: يضاف المال. احترازاً عن التصرف في البضع والدم والنسب خليا أو
(١) سورة البقرة، آية: ٢٨٢.
(٢) في الأصل: ((ضعيف)) وما أثبته هو الصواب.
(٣) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن.
235