وآدابُهُ: الخشوعُ والخضوعُ والسَّكينةُ والإخلاصُ واستعمالُ الحلالِ؛ أكلاً وشرباً ومَلبساً، وتقدُّمُ عَمَلٍ صالحٍ، والوضوءُ واستقبالُ القِبلةِ، والصَّلاةُ والجثو على الرُّكَبِ، والثَّنَاءُ على اللهِ تعالى، والصَّلاةُ على نبيِّهِ، وبسطٍ يديهِ حذوَ منكبَيهِ، ورفعُهُما وكشفُهُما مَعَ الأَدَبِ، وأن يسألَ اللهَ تعالى بأسمائِهِ العظَامِ، مستحضِرَ القلبِ.
وأن يقولَ قبلَ الدُّعاءِ ما وَرَدَ أن يقالَ:
فَقَدْ رَوَى الدَّارِقُطْنِيُّ عن جعفرِ بنِ محمَّدٍ قالَ: ((ما مِن نَبِيِّ إلاَّ وخَلَّفَ في أهلِ بيتِهِ دعوة مستجابةً، وقد خلَّفَ فينا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم دعوتَيْنِ مُجابَتَينِ، أمَّا واحدةٌ فلشدائِدِنا، وأمَّا الأُخرَى فلحوائِجِنا، فأمَّا الَّتي لشدائِدِنا: يا دائماً لم يَزَلْ، يا إلهِي وإلهَ آبائِي يا حِيُّ يا قيومُ، وأمَّا الَّتي لحوائِجِنا: يا مَن يكفِي مِن كلِّ شيءٍ ولا يكفِي مِنْهُ شيءٌ، يا الله ربُّ محمَّدٍ اقضِ عَنِّي الدَّينَ)). رواهُ الحافظُ السُّيوطيُّ في الخصائِصِ(١).
وَرَوَى التّرمذيُّ عن سعدِ بنِ أبِي وقَّاصٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((دعوةُ ذي النُّونِ إذْ دَعَا ربَّهُ وهو في بطنِ الحوتِ:
(١) انظر: الخصائص الكبرى (٢/ ٣٤٤).