*[شروط الدعاء]
ومِن شروطِهِ: أن يكونَ سالماً من اللَّحن؛ لحديثٍ: ((لا يقبلُ اللهُ الدُّعاءَ الملحونَ))(١).
ومِن شروطِهِ: خَفْضُ صوتِهِ بالدُّعاءِ، فلا يُسمِعُ غيرَ مَن يناجِيهِ، قالَ تعالَى حكايةً عَنْ زَكَرِيًّا على نبيِّنا وعليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ﴿إِذْ نَادَىْ رَبَّهُ نِدَآءَ خَفِيًّا﴾ [مريم: ٣].
ومعنَى ﴿خَفِيًا﴾ واللهُ أعلمُ: أنَّهُ أخْفَى دعاءَهُ في جوفِ اللَّيلِ، وناداهُ في سرِّهِ.
وفي الصَّحيح أنَّهُ ﷺ قالَ لأصحابِهِ وقدْ رَفَعوا أصواتَهُم بالدُّعاءِ: ((فإنَّكم لا تناجُونَ أصمّاً ولا غائباً، والّذي تدعُونَهُ أقربُ إليكُمْ من عُنُقِ راحلةِ أحدِكم))(٢).
وأيضاً دعوةُ السِّرِّ أفضلُ مِن سبعينَ دعوةٍ علانيةً.
ومِن شروطِهِ: الملازمةُ؛ لِما في الصَّحيحينِ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: ((أَحَبُّ الأعمالِ إلى اللهِ أدومُها))(٣)، أيْ: مُستمرُّها.
قالَ بعضُ الأقطابِ: ((الزمْ باباً واحداً تُفْتَحْ لكَ الأبوابُ، واخضعْ لسيِّدٍ واحدٍ تخضعْ لكَ الرِّقابُ)).
(١) لم أجده، وانظر في فتاوى ابن الصلاح (١ / ١٩٨).
(٢) أخرجَهُ مسلمٌ (٤/ ٢٠٧٧) رقم (٢٧٠٤).
(٣) أخرجَهُ البخاريُّ (٥/ ٣٣٧٣)، ومسلمٌ (١ / ٥٤١).