وقد بيَّنا جميعَ فروعِهِ معَ مزيدٍ مسائلَ وفصولٍ في كتابِنا ((مصباحُ الظَّلامِ)).
والقولُ الثَّاني: أنَّهُ لا تُشْرعُ الإجابةُ، وهو المشهورُ في المذاهبِ الثَّلاثةِ.
أمَّا الأذانُ المحرَّمُ فإنَّهُ لا يُسَنُّ إجابتُهُ قولاً واحداً بالإجماع.
أما أذانا الصُّبِحِ فلا أفضليَّةَ فيهما لِتَقَدُّمِ الأوَّلِ، ووقوعِ الثَّاني في الوقتِ.
وكَذَا أذانا الجُمُعَةِ لِتَقَدُّمِ الأوَّلِ ومشروعيَّةِ الثَّاني في زمنِهِ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ.
وممَّا عَمَّتْ بِهِ البَلْوى ما إذا أذَّنَ المؤذِّنونَ واختلَطَتْ أصواتُهُم على السَّامِعِ وصارَ بعضُهُم يسبِقُ بعضاً:
فقالَ بعضُهُم: لَا تُسْتَحَبُّ إجابةُ هؤلاءِ.
والَّذِي أَفَتَى بِهِ الشَّيخُ عزّ الدِّينِ أنَّهُ يُستحَبُّ إجابتُهُم، واعتمدَهُ الشَّمسُ الرَّمليُّ.
* [ الأحاديثُ الواردةُ في إجابةِ المؤذِّنِ ]:
والأصلُ فيما تَقَدَّمَ قبلَ الإجماعِ أحاديثُ كثيرةٌ، منها:
ما وَرَدَ عن أبي سعيد الخدريِّ رضي الله عنه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:
((إذا سَمِعْتُم النِّداءَ فقولُوا مثلَ ما يقولُ المؤذِّنُ)). رواهُ البخاريُّ