فإن قِيلَ: - لو زادَ الإمامُ زيادةً لا يراها المأمومُ، فلا يتبعُهُ فِيها، فَهَلَ كانَ هنا كذلكَ!
أُجِيبَ: بأنَّ العِبرةَ في الصَّلاةِ بعقيدةِ المقتدى بخلافِهِ هُنا.
وأيضاً صلاةُ الجماعةِ لابُدَّ فِيها من رابطةٍ فيترتَّبُ علَيها بطلانُ صلاةِ المأموم بخلافٍ ما هُنا.
وتبطُلُ مَوالاةُ القِراءةِ للفاتِحَةِ بِالإجابَةِ فَيَسْتَأْنِفُها حتْماً.
ولو كانَ السَّامِعُ في طوافٍ سُنَّ لَهُ الإجابةُ أيضاً.
ويُسَنُّ الإجابةُ ولو لمْ يسمعْ إلَّا بعضَهُ، وإنْ لمْ يفهمْ ما يقولُ، هَذَا مذهبُ الشَّافعيِّ.
ومذهبُ مالكٍ: لا يُجيبُ إلَّا فيما يَسْمَعُ، أي: بقدْرِهِ، فإنْ سَمِعَ البعضَ الأخيرَ فلا يجيبُ مِنَ الأوَّلِ، بلْ فيما سَمِعَ فقطْ، أمَّا لو سَمِعَ بعدَ فراغ الأذانِ فيَحْكِي مِن أوَّلِهِ.
*[إجابةُ المؤذِّنِ عندَ تَعَدُّدِهِ]:
ويُسَنُّ للمؤذِّنِ أن يجيبَ مؤذِّناً آخرَ سَمِعَهُ بعدَ فراغِهِ مِنْ أذانِهِ. انتھی.
وإذا سَمِعَ مؤذِّناً بعدَ مؤذِّنٍ؛ قالَ الشَّمسُ الرَّمليُّ: ((فالمختارُ أنَّ أصلَ الفضيلةِ في الإجابةِ شاملٌ للجميع إلاَّ أنَّ الأوَّلَ متأكِّدٌ يُخْشى تَرْكُهُ)). انتھی.
قالَ العزُّ بنُ عبدِ السَّلامِ: ((إجابةُ الأوَّلِ أفضلُ)).