الثَّالثَةَ عشرَةَ: أن يكونَ المؤذِّنُ أميناً؛ لأنَّهُ يَطَّلِعُ على العَوْراتِ ويُقبَلُ خبرُهُ عن الأوقاتِ، لأنَّهُ أمينٌ عَلَيها لِقولِهِ ﷺ: ((أُمناءُ النَّاسِ على صلاتِهم وسحورِهم المؤذِّنُونَ))، رَوَاهُ البيهقيُّ(١).
وأخرَجَ أبو داودَ في ((سننه)) والتِّرمذيُّ في ((جامعِهِ)) وابنَي خُزَيمةَ وحبَّانَ في ((صحيحَيهِما)) والبيهقيُّ في ((سننه)) عن أبي هريرةَ عن رسولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قالَ: ((الإمامُ ضامنٌ والمؤذِّنُ مؤتمنٌ، اللَّهم أرشدِ الأئمَّةَ واغفِرْ للمؤذِّنِينَ))(٢).
(١) انظر: مسند الشافعي (١/ ٣٣).
قال الحافظ في تلخيص الحبير (١ / ١٨٣):
((حديث المؤذنون أمناء الناس على صلاتهم))، البيهقي من حديث أبي محذورة، وزاد: ((وسحورهم))، وفي إسناده يحيى الحماني مختلَفٌ فیهِ، وقال ابن عدي: لم أر في مسنده حديثا منکرا، وروى ابن ماجة من حديث ابن عمر: ((خصلتان معلقتان في أعناق المؤذنين للمسلمين صلاتهم وصيامهم)) وفي إسناده مروان بن سالم الجزري وهو ضعيف، ورواه الشافعي في الأم عن عبد الوهاب عن يونس عن الحسن عن النبي ﷺ مرسلا، قال الدارقطني في العلل: هذا هو الصحيح مرسلٌ، وأما من رواه عن الحسن عن أبي هريرة فضعیف، قال البيهقي: ورُوي عن جابرٍ وليس بمحفوظٍ، ورُوِيَ عن أبي أمامة مِن قولِهِ)).
(٢) أخرجَهُ أبو داود (١ / ١٤٣) برقم (٥١٧) والترمذي (١ / ٤٠٢) برقم (٢٠٧)، وغيرهما.