188

Tuhfat al-Khullān fī Aḥkām al-Adhān

تحفة الخلان في أحكام الأذان

Soruşturmacı

محمود محمد صقر الكبش

Yayıncı

مكتب الشؤون الفنية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1431 AH

لخَبَرِ(الصَّحيحَينِ)): (كُلُوا واشربُوا حتَّى تسمعُوا أذانَ ابنِ أمّ مكتومٍ، ولم يكنْ بينَهما إلاَّ أنْ ينزِلَ هذا ويرقَى هذا))(١)، لكنْ لمْ تبيِّنْ هذِهِ الرِّوايةُ الرقيَّ على أيُّ شيءٍ؛ سطحِ مسجدٍ أو سطحِ بيتٍ أو منارةٍ أو غيرِ ذلكَ.

رَوَى أبو الشَّيخ عن ابنِ عمرَ رَضِيَ الله عنهما أنَّهُ قالَ: ((كانَ ابنُ أمّ مكتوم يؤذُّن فوقَ البيتِ»(٢).

وأوضحُ مِنْ هذِهِ الرِّوايةِ ما رَوَاهُ أبو داودَ عن امرأةٍ من بني النَّجَّارِ قالتْ: ((كانَ بيتِي مِن أطولِ بيتٍ حولَ المسجدِ، وكانَ بلالٌ يؤذِّنُ عليهِ الفجرَ، فَيَأْتِي بسَحَرٍ فيجلسُ على البيتِ فينظرُ إلى الفجرِ، فإذا رَآهُ تمطَّى قال: اللَّهمَّ أستعينُكَ وأستقدرُكَ على قريشٍ أن يقيمُوا دينَكَ، ثمّ أَذَّنَ»(٣).

ولأنَّهُ أبلغُ في الإعلام؛ لأنَّهُ المقصودُ من الأذانِ، بخلافِ الإقامةِ لا يُستَحَبُّ فيها ذلكَ إلَّا إنِ احتيجَ إليهِ لِكِبَرِ المسجدِ.

(١) أخرجَهُ البخاريُّ (٢/ ٦٧٧) برقم (١٨١٩)، ومسلمٌ (٢ / ٧٦٨) برقم (١٠٩٢).

(٢) عزاه ابن حجر في التلخيص لأبي الشيخ (١ / ٢٠٦)، والزيلعي في نصب الراية له كذلك (١ / ٢٩٢).

(٣) أخرجَهُ أبو داود (١ / ١٤٣) برقم (٥١٩).

188