فصل
[فى بيان التثويب]
أجمعوا على أنَّ التَّثويبَ في أذانِ الصُّبحِ خاصَّةً سنةٌ، وهو قولُ المؤذِّنِ: ((الصَّلاةُ خيرٌ من النَّومِ) مرتَيْنِ بعد الحَيْعلَينِ(١).
* [تعريفُ التَّثويبِ في اللُّغة]:
وهو لغةً(٢): العَوْدُ، ومنهُ الثَّوابُ؛ لأنَّ منفعةَ عملِهِ تعودُ إليهِ، ومنهُ: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً ﴾ [البقرة ١٢٥]؛ لأنَّ النَّاسَ يعودونَ إليهِ، وسمِّتِ المرأةُ ثيّاً؛ لأنَّها ترجعُ إلى أهلِها بوجهٍ غيرِ الأوَّلِ.
* [تعريفُ التَّثويبِ في الاصطلاحِ]:
وهُوَ هُنا: العودُ إلى الإعلامِ بعدَ الإعلامِ(٣)، لأنَّهُ بمعنى
(١) حكى الإجماعَ على ذلك ابنُ هبيرة في الإفصاح عن معاني الصحاح (١/ ٦٧)، وانظر المجموع (٣/ ١٠٠).
(٢) انظر: الصحاح (١ / ١٤٦)، ولسان العرب (٢ / ١٤٤).
(٣) بدائع الصنائع (١ / ١٤٨)، ومواهب الجليل (١/ ٤٣٠)، والمجموع (٣/ ١٠٠)، والمغني (٢ / ٦٢).