فَصْلُ
في صفة الأذان وبيان كلماته
اعلمْ أنَّهم اختلفُوا في صفةِ الأذانِ(١):
فاختارَ أبو حنيفةً وأحمدُ أذانَ بلالٍ، وهو عندَهما خمسَ عشْرَة كلمةً بلا ترجيع، واختار الشَّافعيُّ ومالكٌ أذانَ أبي محذورةَ. واختلفَ مالكٌ والشَّافعيُّ في صفتِهِ معَ اختيارِهم حديث أبي محذورةَ:
(١) يرجعُ سببُ اختلافِ الفقهاءِ في صفةِ الأذانِ إلى اختلافِ الآثارِ الواردةِ في ذلكَ. بداية المجتهد (١ / ١٤١)، قال ابن عبد البر: ((وعلى حسبٍ اختلافِ الرِّواياتِ في ذلكَ عن بلالٍ وأبي محذورةَ؛ اختلفَ الفقهاءُ، واختلفَ كلُّ فريقٍ منهم ببلدِهِ أيضاً) الاستذكار: (١٢/٤).
وانظر أقوالَ الفقهاءِ في عدَدِ ألفاظِهِ :
للحنفية: المبسوط (١/ ١٢٩)، وبدائع الصنائع (١ / ١٤٧)، والمالكيَّة: المعونة على مذهب عالم المدينة (١ / ٢٠٣)، ومواهب الجليل (١ / ٤٢٤)، والشافعيَّة: المجموع (٣/ ١٠١)، ومغني المحتاج (١/ ١٣٥)، والحنابلة: المغني (٢/ ٥٦)، وكشاف القناع (١ / ٨٠).