Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1410 AH
Yayın Yeri
بيروت
Türler
•Commentaries on Hadiths
Bölgeler
Hindistan
وَرَأَيْته يَفْصِلُ بَيْنَ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وقال بن حِبَّانَ كَانَ يَقْلِبُ الْأَسَانِيدَ وَيَرْفَعُ الْمَرَاسِيلَ وَيَأْتِي عَنْ الثِّقَاتِ بِمَا لَيْسَ مِنْ حَدِيثِهِمْ تَرَكَهُ يحيى بن القطان وبن مَهْدِيٍّ وَابْنُ مَعِينٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ اِتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى ضَعْفِهِ انْتَهَى
وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ صَدُوقٌ اِخْتَلَطَ أَخِيرًا وَلَمْ يَتَمَيَّزْ حَدِيثُهُ فَتُرِكَ انْتَهَى
وَقَالَ فِيهِ مُصَرِّفُ بْنُ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو الْيَامِيُّ الْكُوفِيُّ رَوَى عَنْهُ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ مَجْهُولٌ انْتَهَى
وَالْعَلَّامَةُ الْعَيْنِيُّ ذَكَرَ حَدِيثَ الطَّبَرَانِيِّ وَلَمْ يَذْكُرْ سَنَدَهُ بِتَمَامِهِ وَسَنَدُهُ هَكَذَا قَالَ الطَّبَرَانِيُّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْكِنْدِيُّ ثَنَا لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ حَدَّثَنِي طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو الْيَامِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ إِلَخْ هَكَذَا فِي تَخْرِيجِ الْهِدَايَةِ لِلزَّيْلَعِيِّ
وَاحْتَجَّ الْحَنَفِيَّةُ أَيْضًا عَلَى الْفَصْلِ بِالْأَحَادِيثِ الَّتِي وَقَعَ فِيهَا لَفْظُ مَضْمَضَ ثَلَاثًا وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا
وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا اللَّفْظَ لَيْسَ صَرِيحًا فِيمَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ مِنْ الْفَصْلِ بَلْ هُوَ مُحْتَمَلٌ فَإِنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ مَضْمَضَ ثَلَاثًا بِثَلَاثِ غَرَفَاتٍ أُخْرَى وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا بِثَلَاثِ غَرَفَاتٍ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ بِغَرْفَةٍ ثُمَّ فَعَلَ هَكَذَا ثُمَّ فَعَلَ هَكَذَا فَلِلْقَائِلِينَ بِالْوَصْلِ أَنْ يُجِيبُوا عَنْ هَذَا بِمِثْلِ مَا أَجَابَ الْحَنَفِيَّةُ عَنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْمَذْكُورِ بِأَنْ يَقُولُوا هَذَا مُحْتَمَلٌ وَالْمُحْتَمَلُ لَا يَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ أَوْ يُرَدُّ هَذَا الْمُحْتَمَلُ إِلَى الْأَحَادِيثِ الْمُحَكِّمَةِ الصَّرِيحَةِ فِي الْوَصْلِ الْمَذْكُورَةِ تَوْفِيقًا بَيْنَ الدَّلِيلَيْنِ
وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِمَا رواه بن السَّكَنِ فِي صِحَاحِهِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ شَهِدْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طالب وعثمان بن عفان توضئا ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَأَفْرَدَا الْمَضْمَضَةَ مِنْ الِاسْتِنْشَاقِ ثُمَّ قَالَا هَكَذَا رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ ذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ
قُلْتُ ذَكَرَ الْحَافِظُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي التَّلْخِيصِ لَكِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ سَنَدَهُ وَلَمْ يُبَيِّنْ أَنَّهُ صَحِيحٌ أَوْ حَسَنٌ فَلَا يُعْلَمُ حَالُ إِسْنَادِهِ فَمَتَى لَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ حَسَنٌ أَوْ صَحِيحٌ لَا يَصْلُحُ لِلِاحْتِجَاجِ وَلَوْ فُرِضَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ قَابِلٌ لِلِاحْتِجَاجِ وَأَنَّ الْأَحَادِيثَ الَّتِي وَقَعَ فِيهَا مَضْمَضَ ثَلَاثًا وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا تَدُلُّ صَرَاحَةً عَلَى الْفَصْلِ فَيُقَالُ إِنَّ الْفَصْلَ وَالْوَصْلَ كِلَاهُمَا ثَابِتَانِ جَائِزَانِ كَمَا قَالَ الْعَلَّامَةُ الْعَيْنِيُّ
1 / 103