614

Tuhfat Abrar

تحفة الأبرار شرح مصابيح السنة

Soruşturmacı

لجنة مختصة بإشراف نور الدين طالب

Yayıncı

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
İlhanlılar
إني أعوذ بوجهك الكريم، وكلماتك التامات " الحديث.
(وجه الله) مجاز عن ذاته، تقول العرب: أكرم الله وجهك، بمعنى: أكرمك، وقال تعالى: ﴿كل شيء هالك إلا وجهه﴾ [القصص: ٨٨] أي: ذاته، و(الكريم) يطلق على الشريف النافع الذي يدوم نفعه ويسهل تناوله، و(الكلمات التامات): مر تفسيرها، والإستعاذة بها بعد الاستعاذة بذاته تعالى إشارة إلى أنها لا توجد نابضة حركة، ولا قابضة سكون من خير أو شر، إلا بأمره التابع لمشيئته، كما قال تعالى: ﴿إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون﴾ [النحل: ٤٠].
" ما أنت آخذ بناصيته " أي: ما هو في ملكتك وتحت سلطانك، وأنت متمكن من التصرف على [ن] تشاء، والأخذ بالناصية كناية عن الاستيلاء والتمكن من التصرف فيه، وإنما عدل إلى هذه العبارة ولم يقل: [من شر] كل شيء، إشعارا بأنه المسبب لكل ما يضر وينفع والمرسل له، لا يقدر أحد على منعه، ولا شيء ينفع في دفعه، وإليه أشار بقوله: " لا يهزم جندك ولا ينفع ذا الجد منك الجد ": فلا مفر منه إلا إليه، ولا معاذ يستعاذ به سواه.
و" المغرم " في الأصل: ما يلزم الإنسان من غرم، وقد يعمم فيطلق لما يحيق حاله من خسران.
و" المأثم " والإثم: وهو الوقوع في الذنب، و" الجد ": الحظ والإقبال في الدنيا.
***

2 / 90