476

Tuhfat Abrar

تحفة الأبرار شرح مصابيح السنة

Soruşturmacı

لجنة مختصة بإشراف نور الدين طالب

Yayıncı

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
İlhanlılar
تعالى، فلذلك يتولى جزاءه بنفسه، ولا يكله إلى ملائكته، والموجب لاختصاص الصوم بهذا الفضل أمران:
أحدهما: أن سائر العبادات مما يطلع عليه العباد، والصوم سر بينه وبين الله تعالى، يفعله خالصا لوجه الله، ويعامله به طالبا لرضاه، وإليه أشار بقوله: " فإنه لي ".
وثانيهما: أن سائر الحسنات راجعة إلى صرف المال، [أ] واشتغال البدن بما فيه رضاه، والصوم يتضمن كسر النفس وتعريض البدن للنقصان والنحول، مع ما فيه من الصبر على مضض الجوع وحرقة العطش، فبينه وبينها أمد بعيد، وإليه أشار بقوله:" يدع شهوته وطعامه لأجلي ".
قوله: " فرحة عند فطره " أي: فرحة بإتمام الفعل والخروج عن العهدة، " وفرحة عند لقاء ربه " أي: بنيل الجزاء، وهو لقاء ربه.
وقوله: " لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك " تفضيل لما يستكره من الصائم على أطيب ما يستلذ من جنسه، ليقاس عليه ما فوقه من آثار الصوم ونتائجه.
و(الرفث): الفحش، و(الصخب): الصياح والخصومة، والصخاب: الصياح.
***

1 / 490