504

Tiraz Li Asrar

الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز

Yayıncı

المكتبة العنصرية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ

Yayın Yeri

بيروت

فلقد أبدع فيما قاله وأظنه يحكى عن مسلم بن الوليد وهو من رقائقه التى اختص بها ونفائس ما نظمه وأراد أن الواشى مذموم لا محالة لما يفعله من القبيح، لكن العلة فى حسن إساءته؛ هو أنه يخاف على محبوبته من وشايته، فامتنع دمع عينيه من أجل الخوف والفشل فسلم إنسان عينه من أن يغرق بدموعه لمّا كان خائفا مذعورا من الوشاية، فلا وجه لتعليل حسن الوشاية إلا هذا وكقول من قال من الشعراء:
فإن غارت الغدران فى صحن وجنتى ... فلا غرو منه لم يزل وابل يهمى
وألحق به ما هو بمعناه وهو التعجب كقوله:
أيا شمعا يضىء بلا انطفاء ... ويا بدرا يلوح بلا محاق
فأنت البدر ما معنى انتقاصى ... وأنت الشمع ما سبب احتراقى

3 / 77