455

Tiraz Li Asrar

الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز

Yayıncı

المكتبة العنصرية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ

Yayın Yeri

بيروت

ابن الأثير هو الأجود اللائق بالفصاحة فإنها ركيكة جدا فلا وجه لعدها من الفصيح فضلا عن الأفصح، وهكذا قولنا «لهاميم» وهم الرؤساء فإن استعماله مجموعا أفصح من استعماله مفردا، وكذا بهاليل، فأما المفردان منهما فلا يكادان يستعملان فى الفصاحة، وهذا بخلاف عرجون وعراجين، وجمهور وهم الجماعة من الناس وجماهير، فإنهما يستعملان فى الفصيح فى الإفراد كما أشرنا إليه. ولنكتف بهذا القدر من التنبيه على ما يستعمل من الألفاظ المفردة على حال دون حال ليقاس على غيره مما يكون واردا على مثاله، ولقد كان هذا الصنف خليقا بإيراده فى الباب الثانى حيث تكلمنا فيه على الألفاظ المفردة وما يتعلق بأحكامها فى الإفراد، وليس يعد من أصناف البديع فيورد فيه لأن البديع إنما يتعلق بالمعانى دون الكلم المفردة، ويختص بالمركب من الكلام دون المفرد، وأكثر ما يرد فى الاستعارة من أبواب المجاز، لكنه محبوس بطرفين، أحدهما أنه كلام فيما يعرض للكلمة الواحدة من اختلاف الأحوال بحسب مواقعها فى البلاغة، وثانيهما أنه كلام فيما يتعلق بها من التركيب، وكلاهما مختص بعلم البديع، فلا جرم كان كل واحد من هذين الغرضين مصوبا لإيراده فى هذا الصنف، خلا أن موضعه الخاص به ما ذكرناه.

3 / 28