Kur'an İ'rabında Tebyan
التبيان في إعراب القرآن
Soruşturmacı
علي محمد البجاوي
Yayıncı
عيسى البابي الحلبي وشركاه
وَقُرِئَ: " فَالصَّوَالِحُ قَوَانِتُ حَوَافِظُ " وَهُوَ جَمْعُ تَكْثِيرٍ دَلَّ عَلَى الْكَثْرَةِ، وَجَمْعُ التَّصْحِيحِ لَا يَدُلُ عَلَى الْكَثْرَةِ بِوَضْعِهِ، وَقَدِ اسْتُعْمِلَ فِيهَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ) [سَبَأٍ: ٣٧] . (بِمَا حَفِظَ اللَّهُ): فِي " مَا " ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ " بِمَعْنَى الَّذِي، وَنَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ، وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ عَلَى الْوَجْهَيْنِ، وَمَصْدَرِيَّةٌ. وَقُرِئَ: بِمَا حَفِظَ اللَّهَ، بِنَصْبِ اسْمِ اللَّهِ، وَمَا عَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَةِ بِمَعْنَى الَّذِي، أَوْ نَكِرَةٌ، وَالْمُضَافُ مَحْذُوفٌ؛ وَالتَّقْدِيرُ: بِمَا حَفِظَ أَمْرَ اللَّهِ، أَوْ دِينَ اللَّهِ، وَقَالَ قَوْمٌ هِيَ مَصْدَرِيَّةٌ، وَالتَّقْدِيرُ: حَفِظَهُنَّ اللَّهُ، وَهَذَا خَطَأٌ؛ لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ خَلَا الْفِعْلُ عَنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ؛ لِأَنَّ الْفَاعِلَ هُنَا جَمْعُ الْمُؤَنَّثِ، وَذَلِكَ يَظْهَرُ ضَمِيرُهُ فَكَانَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ بِمَا حَفِظَهُنَّ اللَّهُ، وَقَدْ صُوِّبَ هَذَا الْقَوْلُ، وَجُعِلَ الْفَاعِلُ فِيهِ لِلْجِنْسِ، وَهُوَ مُفْرَدٌ مُذَكَّرٌ فَلَا يَظْهَرُ لَهُ ضَمِيرٌ. (وَاللَّاتِي تَخَافُونَ): مِثْلُ قَوْلِهِ (وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ) [النِّسَاءِ: ١٥] وَمِثْلُ: (وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا) [النِّسَاءِ: ١٦] وَقَدْ ذُكِرَا. (وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ): فِي: " فِي " وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هِيَ ظَرْفٌ لِلْهِجْرَانِ؛ أَيِ: اهْجُرُوهُنَّ فِي مَوَاضِعِ الِاضْطِجَاعِ؛ أَيِ: اتْرُكُوا مَضَاجِعَهُنَّ دُونَ تَرْكِ مُكَالَمَتِهِنَّ. الثَّانِي: هِيَ بِمَعْنَى السَّبَبِ؛ أَيْ: وَاهْجُرُوهُنَّ بِسَبَبِ الْمَضَاجِعِ، كَمَا تَقُولُ فِي هَذِهِ الْجِنَايَةِ عُقُوبَةٌ. (
1 / 354