226

Kur'an İ'rabında Tebyan

التبيان في إعراب القرآن

Soruşturmacı

علي محمد البجاوي

Yayıncı

عيسى البابي الحلبي وشركاه

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
(لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ): يُقْرَأُ بِتَسْمِيَةِ الْفَاعِلِ فِي الْأَوَّلِ، وَتَرْكِ التَّسْمِيَةِ فِي الثَّانِي، وَوَجْهُهُ أَنَّ مَنْعَهُمْ مِنَ الظُّلْمِ أَهَمُّ فَبُدِئَ بِهِ.
وَيُقْرَأُ بِالْعَكْسِ ; وَالْوَجْهُ فِيهِ أَنَّهُ قَدَّمَ مَا تَطْمَئِنُّ بِهِ نُفُوسُهُمْ مِنْ نَفْيِ الظُّلْمِ عَنْهُمْ، ثُمَّ مَنَعَهُمْ مِنَ الظُّلْمِ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْقِرَاءَتَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ; لِأَنَّ الْوَاوَ لَا تُرَتِّبُ.
قَالَ تَعَالَى: (وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٨٠»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ): كَانَ هُنَا التَّامَّةُ ; أَيْ إِنْ حَدَثَ ذُو عُسْرَةٍ، وَقِيلَ: هِيَ النَّاقِصَةُ، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ لَكُمْ عَلَيْهِ حَقٌّ، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ، وَلَوْ نَصَبَ فَقَالَ ذَا عُسْرَةٍ لَكَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ مَعْنِيًّا بِالذِّكْرِ السَّابِقِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي اللَّفْظِ إِلَّا أَنْ يُتَمَحَّلَ لِتَقْدِيرِهِ: وَالْعُسْرَةُ وَالْعُسْرُ بِمَعْنًى.
وَالنَّظِرَةُ بِكَسْرِ الظَّاءِ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى التَّأْخِيرِ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى الْكَسْرِ، وَيُقْرَأُ بِالْإِسْكَانِ إِيثَارًا لِلتَّخْفِيفِ كَفَخِذٍ وَفَخْذٍ وَكَتِفٍ وَكَتْفٍ.
وَيُقْرَأُ فَنَاظِرَةٌ بِالْأَلِفِ، وَهِيَ مَصْدَرٌ كَالْعَاقِبَةِ وَالْعَافِيَةِ، وَيُقْرَأُ فَنَاظِرْهُ عَلَى الْأَمْرِ كَمَا تَقُولُ سَاهِلْهُ بِالتَّأْخِيرِ. (إِلَى مَيْسَرَةٍ): أَيْ إِلَى وَقْتِ مَيْسَرَةٍ، أَوْ وُجُودِ مَيْسَرَةٍ.
وَالْجُمْهُورُ عَلَى فَتْحِ السِّينِ وَالتَّأْنِيثِ.

1 / 225