172

Kur'an'da Yeminlerin Açıklaması

التبيان في أيمان القرآن

Soruşturmacı

عبد الله بن سالم البطاطي

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
شَيْءٍ نَحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ﴾ [النحل: ٣٥]، وقال تعالى: ﴿وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ﴾ الآية [الزخرف: ٢٠].
وقال تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ﴾ الآية [يس: ٤٧].
فإن قيل: فالإعطاء، والتقوى، والتصديق بالحُسْنَى (^١)، هي من اليُسْرَى - بل هي أصل اليُسْرَى - من يسَّرَها للعبد أوَّلًا؟ وكذلك أضدادها؟
قيل: الله - سبحانه - هو الذي يسَّر للعبد أسباب الخير والشَّرِّ، وخَلَقَ خَلْقَهُ قسمين:
١ - أهلَ سَعَادةٍ، فيسَّرهم لليُسْرَى.
٢ - وأهلَ شَقَاوةٍ، فيسَّرهم للعُسْرَى.
واستعمل هؤلاء في الأسباب التي خُلِقُوا لغَايَاتها، لا يَصْلُحُون لِسِوَاها، وهؤلاء في الأسباب التي خُلِقُوا لغَايَاتها لا يَصْلُحُون لِسوَاها، وحكمتُهُ الباهِرةُ تأْبَى أن يضع عقوبته في موضعٍ لا تصلُح له، كما تَأْبَى أن يَضَع كرامته وثوابه في مَحَلٍّ لا يصلح له ولا يليق به، بل (^٢) حكمةُ آحادِ خلقه تَأْبَى ذلك، ومَنْ جعل مَحَلَّ المِسْكِ والرَّجِيعِ واحدًا فهو من (^٣) أسفه السفهاء.

(^١) جاء بعدها في (ن) زيادة: هو، وبدلًا من "هي" في (ز).
(^٢) ساقط من (ح) و(م).
(^٣) من (ح) و(م).

1 / 102