412

Aristoteles'in Hayvanların Doğası Üzerine Kitabı

كتاب أرسطوطاليس في معرفت طباع الحياوان

Bölgeler
Yunanistan

والنحل يلقط الموم من الزهر لقطا سريعا ويحمله على رجليه المقدمتين، وينقى تلك الرجلين بأوساط الأرجل، ثم ينقى الأوساط معكوسة الرجلين إلى [٢٥٣] خلف. فإذا حمل النحل كفافه من الموم طار وهو بين من طيرانه أنه مثقل. وإذا طار النحل لا يقعد على أزهار مختلفة، بل على زهر واحد، أعنى أنه ينتقل من زهر البنفس إلى زهر البنفس ولا يدنو من زهر آخر حتى يعود إلى خليته. وتتبع كل نحلة محملة ثلاث أو أربع نحلات. وليس يمكن أن يعاين أحد ذلك الذى يأخذ النحل، ولا يعلم بأى نوع يعمل ما يعمل، فإن ذلك لم يعاين قط؛ فأما حمل الشمع من ورق وزهر الزيتون فقد عوين، لأن النحل يجلس على ورق الزيتون حينا كثيرا، لحال سفاقته.

وبعد ذلك يفرخ النحل. وليس شىء يمنع أن يكون فى الشهدة الواحدة فراخ وعسل وذكورة النحل. فإن كان الملك حيا، فالذكورة تكون على حدتها؛ وإن هلك، يتولد من النحل فى ثقب النحل، فيكون ذلك النحل أشد عضا، ومن أجل ذلك يسمى النحل اللداغ. فأما الذكورة فهى تهم باللدغ ولا تقوى عليه. وبيوت ذكورة النحل أكبر وأوسع من غيرها. والنحل ربما بنى من الموم بيوتا للذكورة مفردة.

وأجناس النحل كثيرة، كما قيل أولا. وللملوك جنسان: أحدهما أحمر اللون وهو أجود الملوك، والآخر أسود مختلف اللون؛ وعظم جثة الملك يكون مثل عظم جثة النحلة التى تعمل العسل مرتين.

والنحلة الكريمة تكون صغيرة مستديرة الجسد مختلفة اللون. وتكون أيضا نحلة أخرى مستطيلة الجسد شبيهة بالنحل الذكر. وتكون نحلة أخرى كبيرة عظيمة البطن. فأما النحلة الذكر فجثته أكبر من سائر جثث النحل، غير أنه ليس له حمة، وهو كسل ردىء الحركة. وبين النحل الذى يرعى فى السهل وبين النحل الذى يرعى فى الجبال — اختلاف: فإن الذى يرعى فى الغياض والجبال أصغر جثثا وأكثر عملا.

Sayfa 432