395

Aristoteles'in Hayvanların Doğası Üzerine Kitabı

كتاب أرسطوطاليس في معرفت طباع الحياوان

Bölgeler
Yunanistan

و〈العقاب〉 إنما يطير ويصيد من حين الغداة إلى حين الرواح. فأما من أوان الصبح إلى ترحل النهار وامتلاء الأسواق من الناس فهو قاعد على مكانه لا يتحرك. ومنقار العقبان الأعلى ينشأ ويعظم ويعقف أبدا، ثم فى الآخرة يهلك، لأنه لا ينال الطعم. ولذلك يقال مثل من الأمثال: إن العقاب تلقى ذلك لأنه كان فى الزمان الذى سلف إنسانا وظلم غريبا. وإذا فضل شىء من طعم العقاب، يضع تلك الفضلة فى عشه لحاجة مزاجه إليه، وإنما يفعل ذلك لأنه 〈قد لا〉 يجد الصيد فى كل يوم. وإن دنا أحد من عش العقاب ضربته الفراخ بأجنحتها وخدشته بمخاليبها.وأعشة العقبان تكون ليس فى الأماكن السهلة، بل فى المواضع العالية، ولا سيما فى الصخور التى لا تنال. وربما عششت فى الشجر أيضا. وإنما تربى العقبان فراخها إلى أن تقوى على الطيران، ثم تخرجها من العش وتنفيها من جميع مواضعها ألبتة. والزوج الواحد من أزواج العقبان يمسك مكانا كبيرا، ولذلك لا يدع غيره يأوى قريبا منه. ولا تصيد صيدها من الأماكن التى تقرب من عشها، بل تطير وتستبعد بعدا كبيرا. فإذا صادف وخطفت شيئا، لا تحمله وتأتى به إلى أعشتها من ساعته، بل تبلو الثقل وتضعه على الأرض ثم ترفعه وتنطلق به. وإذا صادت الأرانب تبدأ بصيد الصغار منها، ثم تنتقل إلى صيد الكبار رويدا رويدا وتضع صيدها على الأرض مرارا شتى، ثم ترفعه وتنتقل به. وتفعل هذين الفعلين لكيلا تغتال من كمين يكمن لها. وإنما تجلس على المواضع المشرفة العالية لأنها لا ترتفع عن الأرض إلا بإبطاء وعسرة. والعقبان تطير [٢٤٤] فى أعلى الهواء لتعاين وتبصر مكانا كبيرا. ولذلك يزعم بعض الناس أن جنس العقبان فقط من بين أجناس الطير إلهى. وجميع أصناف الطير المعقف المخاليب لا يجلس على الصخر إلا فى الفرط، لأن خشونة الصخر مخالفة لتعقيف مخاليبها. وهى تصيد ما صغر من الغزلان والثعالب وسائر أصناف الطير الذى تقوى عليه. والعقبان طويلة الأعمار، وذلك بين من قبل أن العش يبقى على حاله هو فهو أبدا.

[chapter 213: VIII 33] 〈طائر اسقوثيا〉

وفى أرض اسقوثيا جنس طير أصغر من العقبان. وهو يبيض بيضتين، ولا يجلس على البيض، بل يخفيه فى جلد أرنب أو جلد ثعلب، حتى يبلغ البيض، فينقره ويخرج فراخه. وإذا لم يصد صيدا، يجلس على رأس الشجرة، و〈يسهر على حفظها ورعايتها〉. وإن أراد أحد أن يصعد إلى الشجرة، قاتله وضربه بجناحه، كما تفعل العقبان.

[chapter 214: VIII 34] 〈كاسر العظام؛ عقاب البحر〉

Sayfa 415