665

Theological Deviation in Modern Literature and Thought

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

Yayıncı

دار الأندلس الخضراء للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Yayın Yeri

جدة - المملكة العربية السعودية

إن ألاعيب الخيال السقيم، ومرض العقول الملحدة، لا يُمكن أن تطفيء نور الحق مهما تكالبت وتألبت، فاللَّه متم نوره ولو كره الكافرون، وسوف أورد هنا بعض الشواهد على هذا الوجه من الانحراف، فمن ذلك قول أدونيس في سخريته بالدين والإسلام في مقطع بعنوان "رماد عائشة":
(ثلاثة من الفراغ
واحد مغارة
والآخران صَدَأ:
"رباه كم تزلزل الجدار في عظامنا
وانطفأ السراج والصباح في عيوننا
وجمدت صلاتنا على اسمك القديم
ونسيت قلوبنا اللذائذ الخطايا
آملة بوعدك الكريم) (^١).
فهو يجعل هذه العجوز "عائشة" رمزًا للتخلف الذي هو عنده الإيمان باللَّه والدين والدعاء ويستخدم اسم "عائشة" تبعًا للعداوة الشيعية التي تربى عليها في طائفته النصيرية ضد أم المؤمنين عائشة الصديقة ﵂.
ثم يجعل الصلاة والدعاء تأخرًا ورجعية وجمودًا على اسم اللَّه تعالى.
ومن أقواله التي يسخر فيها باللَّه تعالى وبأسمائه وصفاته كلامه الساقط في مقطع جنسي هابط يتحدث عن فرج امرأة فيقول:
(في أحشائك أعرف أوقن أن الآتي
سر حياتي
فيك أصور أبدع أعلى آثاري

(^١) الأعمال الشعرية الكاملة لأدونيس ١/ ١٦٢.

1 / 665