660

Theological Deviation in Modern Literature and Thought

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

Yayıncı

دار الأندلس الخضراء للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Yayın Yeri

جدة - المملكة العربية السعودية

أجل الحق والخير والفضيلة -والإيمان والتوحيد أساس كل ذلك- فهو محمود، وإن كان إبداعه وجمالياته وثقافاته وتحديثاته في ضفة الباطل والشر، وتنطوي على الإلحاد والكفر والجاهلية فهو مذموم مخذول ولا يساوي في ميزان اللَّه وفي ميزان المؤمنين به جناح بعوضة، ولو طار خبره في الآفاق واعتلى عرش رأس الطواغيت إبليس.
ومن أمثلة انحرافهم في هذا الوجه تسبيح محمود درويش للتي أسرت بأوردته -حسب قوله-:
(وغزة لا تبيع البرتقال لأنه دمها المعلب
كنت هربت من أزقتها
وأكتب باسمها موتي على جميزة
فتصير سيدة وتحمل بي فتًى حرًا
فسبحان التي أسرت بأوردتي إلى يدها) (^١).
وقوله:
(. . . للباحثين عن اللَّه في الكائن الآدمي) (^٢).
ومن الأمثلة قول معين بسيسو:
(أيتها المدينة السحابة. . .
ها أنت مثل اللَّه في يديه السلسلة
لا أنت سنبلة لا أنت قنبلة) (^٣).
وقول سميح القاسم:
(أيها القيصر عش

(^١) ديوان محمود درويش: ص ٤٧٥.
(^٢) المصدر السابق: ص ٩٨، والسياق يدل على أن معنى هذا القول هو ما يسمونه "أنسنة الإله".
(^٣) المصدر السابق: ص ٦٣٦.

1 / 660