595

Theological Deviation in Modern Literature and Thought

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

Yayıncı

دار الأندلس الخضراء للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Yayın Yeri

جدة - المملكة العربية السعودية

(صليب اللَّه لم يمح خطايانا) (^١).
ثم يسأل سؤالًا كافرًا:
(متى يعرى، إله ملأ العين
إله يمت بعد. . .) (^٢).
ثم يعود إلى مذهب الحداثي الذي سماه قبلًا "أنسنة اللَّه" تعالى اللَّه وتقدس فيقول:
(وهذا الزاحف العاري أإنسان؟
أإنسان على شاكلة اللَّه؟
أراه قُدّ من لحم الشياطين) (^٣).
ثم يجتريء في وقاحة فيصف اللَّه -جلَّ وعلا- بالموت ويجعله لحمًا وخبزًا ودمًا وخمرًا يؤكل ويشرب، تقدس اللَّه وتنزه عما يقول الحداثيون:
(غراب البين لم يرحم ضحايانا
ولم ينهض من القبر سوى اللَّه.
سوى شيء هو اللَّه، أكلنا لحمه
خبزًا، شربنا دمه خمرًا
فما أشبعنا الخبز
ولا أسكرنا الخمر) (^٤).
وهكذا تنشأ الحداثة في هذه المراتع الوخمة، وعلى أيدي هؤلاء الحاقدين، أعداء الدين والإنسانية وحلفاء الرذيلة والشيطان، وعلى هذه

(^١) الأعمال الشعرية ليوسف الخال: ص ٢٢٥ ونحوه: ص ٢٢٦.
(^٢) المصدر السابق: ص ٢٢٢.
(^٣) المصدر السابق: ص ٢٢٣.
(^٤) المصدر السابق: ص ٢٢٥.

1 / 595