593

Theological Deviation in Modern Literature and Thought

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

Yayıncı

دار الأندلس الخضراء للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Yayın Yeri

جدة - المملكة العربية السعودية

العيون الخضر والقامة البيلسان وما إلى ذلك، من وحي هذه المرأة قد يكتب قصيدة عن اللَّه) (^١).
أمّا عندما يزعم إمعات الحداثة من أبناء المسلمين أن رواد الحداثة من النصارى قد تخلو عن عقائدهم القديمة في الصلب والتثليث فإنا ننقل لهم بعض أقاويل الخال المشبعة بعقيدته النصرانية، وما النص السابق إلّا واحدًا من نصوص كثيرة، منها قوله في تمجيد الأولمب وأثينا وما نتج عنها من فكر ونظام:
(يا لفتحٍ للفكر مهد للحق
سبيلًا وزف خير البشائر
هو ذا اللَّه عن خطاياي مصلوبًا
يريني وجه المحبة سافر
فالتقى العالمان: الشرق والغرب
وشدّا على الوداد الأواصر
بفداء من المحبة سمح) (^٢).
فها هي كلماته الزائفة تنضح بالنصرانية المحرفة، وتضج بالانحراف في وصفه اللَّه تعالى بالصلب، وفي ربطه التقدم والحرية بالعقائد الوثنية والخرافات النصرانية.
ويَمضي في تخبطاته الإلحادية واصفًا العظيم الجليل -جلَّ وعلا- بأنه أُنزل على الأرض، وأنه مات، وفق قاعدة الحداثيين والعلمانيين الملاحدة الذين يجعلون ذلك أساسًا لمنطلقاتهم الإبداعية والفنية والفكرية فيقول -متحدثًا عن الإنسان وطموحاته-:
(وكم تاق إلى الفعل فأعلى

(^١) المصدر السابق: ص ٣٠١
(^٢) الأعمال الشعرية ليوسف الخال: ص ١٠٨.

1 / 593