548

Theological Deviation in Modern Literature and Thought

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

Yayıncı

دار الأندلس الخضراء للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Yayın Yeri

جدة - المملكة العربية السعودية

الأرض مجروحًا يستجدي، إلى آخر ما في هذه القصيدة من أوصاف إلحادية فاضحة فاسقة، وسوف أسوق أكثرها لبيان أن الحداثة من أول نشأتها كانت تتيه في غواية الإلحاد والكفر، يقول السياب:
(قرأت اسمى على صخره
هنا، في وحشة الصحراء
على آجرة حمراء
على قبر، فكيف يحس إنسان يرى قبره؟
يراه وإنه ليحار فيه:
أحي هو أم ميتٌ؟ فما يكفيه
أن يرى ظلًا له على الرمال
كمئذنة معفرة
كمقبرة
كمجد زال
كمئذنة تردد فوقها اسم اللَّه.
وخُط اسم له فيها
وكان محمد نقشًا على آجرة خضراء
يزهو في أعاليها
فأمسى تأكل الغبراء
والنيران من معناه
ويركله الغزاة بلا حذاء
بلا قدمِ
وتنزف منه، دون دمِ

1 / 548