497

Theological Deviation in Modern Literature and Thought

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

Yayıncı

دار الأندلس الخضراء للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Yayın Yeri

جدة - المملكة العربية السعودية

(النسور تبني أعشاشها في الرمل، وفي الوحل
يصلي القديسون
ارفعوا قبعاتكم أيها العاطلون عن العمل
الوثن يجثم على قارعة الطريق، ينشر قروحه في
وجه الشمس، الوثن يمد خرطومه في وسطنا، يحرك
لسان القتل، يحمل رائحة الأدغال، يتمنطق
بالريح الصفر
الوثن في البيوت، ولا رماد في المواقد) (^١).
والمتتبع لرمزيات الحداثيين يجد أن الرمل والوحل من رموزهم المستخدمة ضد الدين والإيمان والإسلام وقرون الهجرة، أمّا تعبيره بالوثن فمراده بذلك اللَّه ذو الجلال والإكرام، وهذا يذكر بأقوال فرعون ﴿وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ (٢٣)﴾ (^٢) ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ (^٣)، والكفر كله ملة واحدة.
أمّا صنيعة المخابرات المركزية الأمريكية توفيق صائغ، فمن ضمن إبداعاته!! قوله:
(وما إلهك إن لم يجب؟. . .
. . . أيها المعطي رذاذًا والآخذ سيولًا
والمتلكيء في العطاء كأنّما
بذرة الألوهة بين طيات اليد القابضة
والهاب، تكاد تتعثر، للأخذ

(^١) الأعمال الشعرية الكاملة ليوسف الخال: ص ٢٩١.
(^٢) الآية ٢٣ من سورة الشعراء.
(^٣) الآية ٣٨ من سورة القصص.

1 / 497