العالم من صور ممكنة لا نهاية لها) (^١).
هذه هي أسس الإبداع الحداثيّ وأصول فكرة التحول والتجديد والصيرورة الدائمة.
أمّا القصيدة البديعة التي يعنيها أدونيس في كلامه السابق، فهي من جنس أقواله الإلحادية الخبيثة:
(سقط الخالق في تابوته
سقط المخلوق في تابوته
والنساء ارتحن في مقصورة) (^٢).
(أحرق ميراثي، أقول أرضي
بكر، ولا قبور في شبابي
أعبر فوق اللَّه والشيطان
دربي أنا أبعد من دروب
الإله والشيطان) (^٣).
هذا بعض تجديده وبعض وممارسته لعلم جمال المتحول، وهو الإطار والصورة الجديدة للعالم الذي يريده أدونيس، وهو اختياره الذي عبر عنه بقوله:
("من أنت" من تختار يا مهيار؟
إني اتجهت، اللَّه أو هاوية الشيطان
هاوية نذهب أو هاوية تجيء
(^١) المصدر السابق: ص ٢٦٤ - ٢٦٥.
(^٢) الأعمال الشعرية لأدونيس ٢/ ٢٨٣، وهذا النص وإن كان في الربوبية إلا أنه يتضمن جحد حق العبودية للَّه ﷾.
(^٣) المصدر السابق ١/ ٢٨٩.