295

The Weak Hadith and its Ruling on Evidence

الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به

Yayıncı

دار المسلم للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Yayın Yeri

الرياض

حتى على رأي هؤلاء.
وإن كان المراد به إثبات ما هو ثابت بدليل صحيح، أو قاعدة من قواعد الشرع، فوجود الضعيف وعدمه سيان.
رابعا: ما ذكره النووي وتبعه ملا علي القاري من الاتفاق على قبول الضعيف في الفضائل دون الأحكام، فيه نظر لأمرين:
١ - أن غير النووي والقاري نقل الخلاف في المسألة، كالسخاوي (^١) والسيوطي (^٢) وغيرهما، قال الشبرخيتي (^٣) في شرح الأربعين: في ذكر الاتفاق نظر، لأن ابن العربي قال: إن الحديث الضعيف لا يعمل به مطلقًا (^٤).
وإذا نقل عالم الإجماع، ونقل آخر النزاع، قدم ناقل النزاع، لأنه مثبت له، وناقل الإجماع: ناف للنزاع، والمثبت مقدم على النافي.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وإذا نقل عالم الإجماع، ونقل آخر النزاع، وإما نقلا سمي قائله؛ وإما نقلا بخلاف مطلقًا، ولم يسم قائله، فليس لقائل أن يقول نقلا لخلاف لم يثبت، فإنه مقابل بأن يقال: ولا يثبت نقل الإجماع، بل ناقل الإجماع ناف للخلاف، وهذا مثبت له،

(^١) انظر: فتح المغيث للسخاوي ١/ ٢٦٧ - ٢٦٨.
(^٢) انظر: تدريب الراوي ص ١٩٦.
(^٣) هو: برهان الدين إبراهيم بن مرعي الشبرخيتي المالكىِ.
له: شرح مختصر خليل، شرح العشماوية، شرح ألفية السيرة، وغيرها، مات غريقا بالنيل سنة ست ومائة وألف.
انظر: عجائب الآثار في التراجم والأخبار للجبرتي ١/ ١١٧ - ١١٨.
(^٤) الفتوحات الوهبية للشبرخيتي ص ٤٠.

1 / 298