522

The Umayyad Caliphate from the Book of Lengthy Accounts attributed to Al-Dinawari

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري

Yayıncı

دار الجامعة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٤٣ هـ - ٢٠٢١ م

Yayın Yeri

السعودية

أما خبر عزل ومحاسبة يوسف بن عمر واليًا العراق الذي حاسب خالد بن عبد الله وقتله، فقد وهم صاحب الكتاب في ذكر أن منصور بن جمهور هو الذي قبض عليه وأنه أسلمه إلى محمد بن خالد القسري.
والذي ورد من قصته أنه لما قدم العراق منصور بن جمهور واليًا عليها هرب يوسف بن عمر إلى البلقاء فبعث إليه يزيد بن خالد القسري (^١) من يأتي به، فلما جيء به إلى الشام حبس، فلما مات يزيد بن الوليد وتولى إبراهيم بن الوليد أقبل مروان بن محمد إلى الشام، فأرسل يزيد بن خالد مولى خالد ويكنى أبا أسد في عدة من أصحابه، فدخل السجن وأخرج يوسف بن عمر وقتله (^٢)، وقيل: إن يزيد بن خالد هو من تولى ذلك (^٣).
وهذا هو المشهور من قصة مقتل يوسف بن عمر.
ويذكر أن يوسف بن عمر أتى يزيد بن الوليد ووضع يده بيده، فحبسه لمحاسبته، فجاءت اليمانية مع يزيد بن خالد وطالبوا بثأر خالد فوثبوا بيوسف وقتلوه، وقتلوا معه أبناء الوليد، وذلك في خلافة يزيد بن الوليد (^٤).
وهذا ما يؤكد انتشار ظاهرة محاسبة عُمَّال الولايات لمن قد سبقهم في العمل، وهو ما زاد الدولة الأموية بسببها تفرقًا ووهنًا.

(^١) يزيد بن خالد بن عبد الله بن يزيد بن أسد القسري البجلي، حبسه الوليد بن يزيد فلما مات تخلص من حبسه، ثم كان مع يزيد بن الوليد، ويذكر أن مروان بن محمد فقع عينيه، قتله رجل من بني نمير بالغوطة سنة ١٢٧ هـ. ابن عساكر: تاريخ دمشق ٦٥/ ١٦٨. الصفدي: الوفيات ٢٨/ ٢٠. ولعل السبب في انتقام مروان بن محمد منه؛ لأنه شارك في قتل أبناء الوليد مع يوسف بن عمر.
(^٢) البلاذري: الأنساب ٩/ ١٩٤. الطبري: التاريخ ٧/ ٢٧٤.
(^٣) خليفة بن خياط: التاريخ ٣٧٣.
(^٤) البلاذري: الأنساب ٩/ ١٩٤.

1 / 539