488

The Umayyad Caliphate from the Book of Lengthy Accounts attributed to Al-Dinawari

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري

Yayıncı

دار الجامعة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٤٣ هـ - ٢٠٢١ م

Yayın Yeri

السعودية

أما عن أصل التسويد في الدعوة العباسية فقد ذكره ابن كثير، فقال: (إنّ بني العباس كان السواد من شعارهم، أخذوا ذلك من دخول رسول اللّه ﷺ مكّة يوم الفتح وعلى رأسه عمامة سوداء، فأخذوا بذلك وجعلوه شعارهم في الأعياد والجمع والمحافل) (^١).
وقال الذهبي: (كان أبو مسلمٍ سفّاكًا للدّماء، يزيد على الحجّاج في ذلك، وهو أوّل من سنّ للدّولة لبس السّواد) (^٢).
[٢٢٦]- (وكتب يوسف بن عمر، وكان على العراقين، إلى هشام، يخبره بذلك، فكتب هشام إلى يوسف، يأمره أن يبعث إليه رجلًا، له علم بخراسان، ومعرفة بمن فيها من قوادها، وجنودها، وقد كان يوسف بن عمر عزل عنها الجنيد بن عبد الرحمن، واستعمل عليها جعفر بن حنظلة البهراني (^٣).
فكتب جعفر إلى يوسف بن عمر مع عبد الكريم بن سليط بن عطية الحنفي (^٤)، يخبره بتفاقم أمر المسودة بخراسان، وكثرة من أجاب الدعاة بها.
فلما أتاه كتاب هشام يأمره أن يوجه إليه رجلًا، له علم بخراسان، حمل عبد الكريم بن سليط إليه على البريد.
قال عبد الكريم: فسرت حتى وافيت دمشق، فدخلت على هشام،

(^١) البداية والنهاية ١٠/ ٥٦.
(^٢) السير ٦/ ٥١.
(^٣) جعفر بن حنظلة بن هانئ، فارس بهراء، ولي خرسان في عهد هشام بن عبد الملك، بعد أسد بن عبد الله أربعة أشهر ثم جاء عهد نصر بن سيار سنة إحدى وعشرين، ثم كان له أخبار مع المنصور. ابن الكلبي: نسب معد واليمن ٢/ ٧٠٣. الطبري: التاريخ ٧/ ١٤١، ٤٩٢.
(^٤) عبد الكريم بن سليط بن عقبة ويقال: ابن عطية، الهفَّاني الحنفي المروزي، وفد على هشام بن عبد الملك فبعث معه بعهد نصر بن سيار على خراسان. ابن عساكر: تاريخ دمشق ٣٦/ ٤٣٧.

1 / 504