487

The Trial of the Killing of Uthman Ibn Affan

فتنة مقتل عثمان بن عفان

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

طليعة، فرجع يحسن الثناء، فقالوا له: إنك أعرابي، قعقعوا لك السلام فطار فؤادك فما دريت ما قيل لك، وما قلت. ثم أرسلوا عروة بن مسعود فجاءه فقال: يا محمد! ما هذا الحديث؟ تدعو إلى ذات الله، ثم جئت قومك بأوباش الناس، من تعرف ومن لا تعرف، لتقطع أرحامهم، وتستحلّ حرمتهم، ودماءهم، وأموالهم، فقال: إني لم آت قومي إلا لأصل أرحامهم، يبدلهم الله بدين خير من دينهم، معائش خير من معائشهم، فرجع حامدًا يحسن الثناء، قال: قال إياس عن أبيه فاشتد البلاء على من كان في يد المشركين من المسلمين، قال: فدعا رسول الله ﷺ عمر، فقال: يا عمر هل أنت مبلغ عني إخوانك من أسارى المسلمين؟ فقال: بلى، يا نبي الله، والله مالي بمكة من عشيرة، غيري أكثر عشيرة مني، فدعا عثمان فأرسله إليهم فخرج عثمان إلى راحلته حتى جاء عسكر المشركين، فعتبوا به، وأساؤوا له القول، ثم أجاره أبان بن سعيد ابن العاص ابن عمه، وحمله على السرج وردفه، فلما قدم قال: يا ابن عمّ ما لي اراك متخشمًا أسبل، قال: وكان إزاره إلى نصف ساقيه، فقال له عثمان أزرة صاحبنا، فلم يدع أحدًا بمكة من أسارى المسلمين إلا أبلغهم ما قال رسول الله ﷺ، قال سلمة: فبينما نحن قائلون، نادى منادي رسول الله ﷺ: أيها الناس البيعةَ البيعةَ، نزل روح القدس، فثرنا إلى رسول الله ﷺ وهو تحت شجرة سمرة فبايعناه، وذلك قول الله ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ

1 / 518