387

The Sufi Thought in Light of the Quran and Sunnah

الفكر الصوفي في ضوء الكتاب والسنة

Yayıncı

مكتبة ابن تيمية

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Yayın Yeri

الكويت

تكلمت بكلام بعد عهدي به.
فانتدب ذلك الشيخ عبد الله ورفع صوته. وقال: نحن لنا أحوال وأمور باطنة لا يوقف عليها، وذكر كلامًا لم أضبط لفظه: مثل المجالس والمدارس والباطن والظاهر؛ ومضمونه أن لنا الباطن ولغيره الظاهر، وأن لنا أمرًا لا يقف (نسخه: لا يقدر) عليه أهل الظاهر فلا ينكرونه علينا، (فقلت) له - ورفعت صوتي وغضبت - الباطن والظاهر والمجالس والمدارس، والشريعة والحقائق، كل هذا مردود إلى كتاب الله وسنة رسوله ﷺ ليس لأحد الخروج عن كتاب الله وسنة رسوله ﷺ لا من المشايخ والفقراء، ولا من الملوك والأمراء، ولا من العلماء والقضاة وغيرهم، بل جميع الخلق عليهم طاعة الله ورسوله ﷺ. وذكرت هذا ونحوه.
فقال - رفع صوته ـ: نحن لنا الأحوال وكذا وكذا. وادعى الأحوال الخارقة كالنار وغيرها، واختصاصهم بها، وأنهم يستحقون تسليم الحال إليهم لأجلها.
ابن تيمية يتحدى البطائحية بالدخول في النار ومن احترق فعليه لعنة الله:
فقلت - ورفعت صوتي وغضبت - أنا أخاطب كل أحمدي من مشرق الأرض إلى مغربها أي شيء فعلوه في النار فأنا أصنع مثل ما تصنعون، ومن احترق فهو مغلوب، وربما قلت فعليه لعنة الله، ولكن بعد أن نغسل جسومنا بالخل والماء الحار؛ فسألني الأمراء والناس عن ذلك؟ فقلت: إن لهم حيلًا في الاتصال بالنار يصنعونها من أشياء: من دهن الضفادع، وقشر النارنج، وحجر الطلق. فضج الناس بذلك، فأخذ يظهر القدرة على ذلك فقال: أنا وأنت نلف في بارية بعد أن تطلى جسومنا بالكبريت. (فقلت) فقم.

1 / 404