88

The Scientific Method for Students of Islamic Law

المنهج العلمي لطلاب العلم الشرعي

Yayıncı

بدون

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

لهم (أي: مُخَالَفةُ الكُفَّارِ) فيها مَنْفَعَةٌ وصَلاحٌ لَنا في كُلِّ أمُوْرِنا؛ حَتَّى مَا هُم عَلَيه مِنْ اتْقَانِ بَعْضِ أمُوْرِ دُنْيَاهُم؛ قَدْ يَكُوْنُ مُضِرًّا بأمْرِ الآخِرَةِ، أو بِمَا هُوَ أهَمُّ مِنْهُ مِنْ أمْرِ الدُّنْيَا، فالمُخَالَفَةُ فيه صَلاحٌ لَنَا".
* * *
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ، ويَنْقُصُ العِلْمُ، وتَظْهَرُ الفِتَنُ، ويَكثرُ الهَرْجُ، قِيلَ يَا رَسُوْلَ اللهِ: أيْمُ هُوَ؟ قَالَ: القَتْلُ القَتْلُ" (١) البُخَارِيُّ.
وفي هَذَا الحدِيثِ نكتَةٌ عِلْمِيَّةٌ نَفيسَةٌ ذَكَرَها الإمِامُ الحَافِظُ أبو حَاتِمٍ ﵀ بِقَوْلِه في "مُقَدِّمَةِ المَجْرُوْحِينِ" (١٢): "في هَذَا الخبرِ دَلِيلٌ عَلَى أنَّ مَا لم يَنْقُصْ مِنَ العِلْمِ لَيسَ بعِلْمِ الدِّينِ في الحَقِيقَةِ!
وفيه دَلِيلٌ عَلَى أنَّ ضِدَّ العِلْمِ يَزِيدُ، وكُلَّ شَيءٍ زَادَ مِمَّا لَمْ يَكُنْ مَرْجِعُه إلى الكِتَابِ والسُّنَّةِ فَهُوَ ضِدُّ العِلْمِ" انْتَهَى.
* * *
وقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَنْ يُرِدِ الله بِه خَيرًا يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ" (٢) مُتَّفَقٌ عَلَيه.
ومِنْه نَعْلَمُ قَطْعًا؛ أنَّ كُلَّ عِلْمٍ لم يَكُنْ مِنَ الدِّينِ فَلَيسَ بفِقْهٍ، ومَنِ اشْتَغَلَ

(١) أخْرَجَهُ البُخَارِيُّ (٥٦٩٠) وغَيرُه.
(٢) أخْرَجَهُ البُخَارِيُّ (١/ ٢٧)، ومُسْلِمٌ (٣/ ٩٥).

1 / 99