364

The Salafi Creed on the Words of the Lord of Creation and the Refutation of Vile Heretical Falsehoods

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

Yayıncı

دار الإمام مالك

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Yayın Yeri

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Bölgeler
Irak
المبحث الثالث: القرآن العربي عند الأشعرية
بينتُ في شَرْح اعتقادِ السَّلَفِ أنَّ هذا القرآنَ العربيَّ المؤلَّفَ من الحروف العربيَّةِ، المشتمل على المَعاني من الأوامرِ والنَّواهي، والأخبار، وغير ذلك مِمَّا خاطبَ الله تعالى به العبادَ، وأنزلَه على رسولِهِ محمَّدٍ ﷺ بواسطةِ الأمين جبريلَ ﵇، على الأحْرُف السَّبْعَة تيسيرًا على الأمَّةِ، وهذا القرآن هو كلامُ الله على الحقيقةِ بألفاظِهِ ومعانيهِ، وبحروفهِ وكلماتهِ وآياتهِ وسورهِ، غيرُ مخلوق، مِنْ أوَّل الفاتحةِ إلى آخر الناس، لا قرآنَ سواهُ، وبسَطْتُ ذلك بالأدلَّةِ، وبيَّنْتُ في الباب الثاني في إقامةِ الحُجَّة على بُطلان اعتقادِ اللفظيَّة، الذين يعتقدونَ خَلْقَ الألفاظِ العربيةِ، بالحُجَج القَواطِع من كتاب الله تعالى واعتقادِ السَّلَف، وسُقْتُ هناكَ من نُصوصِ الأئمَّة ما فيه الكفَايةُ والمَقْنَع لِمَنْ طلبَ الهدى وقصَدَه، ورامَ اتِّباعَ السَّلَف وتَرْكَ البِدَع.
ولكن الأشعريةَ -رأسَ القائلينَ بخَلْق الألْفاظ- أبَوُا التسليمَ لهذا المُعْتَقد السَّلَفي، وقالوا فيه بقَوْل الجَهميةِ الضُّلال: بأنَّه مخلوقٌ، وليسَ هو كلامَ الله على الحقيقةِ، وإنَّما هو عبارةٌ عنه، لأنَّ كلامَ الله عندهم هو

1 / 395