317

The Salafi Creed on the Words of the Lord of Creation and the Refutation of Vile Heretical Falsehoods

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

Yayıncı

دار الإمام مالك

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Yayın Yeri

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Bölgeler
Irak
بعينه" (٢).
وقال الحافظ أبو نَصْر السِّجْزيُّ فيهم: "وحاوَلوا الردَّ على المعتزلة من طريق مُجرَّد العَقْل، وهم لا يَخْبُرونَ أصولَ السُّنة، ولا ما كان السَّلَف عليه، ولا يحتجُّون بالأخبار الواردةِ في ذلك زَعْمًا منهم أنَّها أخبارُ آحادٍ لا تُوجبُ عِلْمًا" (٣).
وكانَ من أعْظَم ما مالوا فيه إلى طريقة الجَهْمية اعتقادُهم في كلام الله تعالى، فإنَّهم أنكروا عليهم قولَهم: (القرآن مخلوق) أشدّ الِإنكار، وصنَّفوا في ذلك المصنفاتِ الكثيرة، ووقعت بينهم في ذلك مناظرات، وحَسِبوا أنَّهم انتصروا عليهم، معَ أنَّهم وافَقوهم في أصْلِ مذهَبهم، وفي كثير من أصولهم، وإنْ رفَضوا التسليمَ لأكثرِ ذلك.
فلمَّا رَأوْا ما ألْزَمَت به الجَهميةُ المعتزلةَ من معقولِهم، التزموهُ، ولم يردّوه باعتقاد السَّلَف النَّقي، وإنَّما لجؤوا إلى ابتداع أصولٍ فاسدةٍ لم يقُلْ بها السَّلفُ، ولا المعتزلةُ، ولا أحدٌ من الأمَّةِ، بل ولا الأمَمُ قبلَهم.
• الكلام عن الأشعرية:
فأصْلُ تلكَ الأصول أنَّهم عرَّفوا الكلامَ بتعريفٍ لا يُعرَفُ في اللُّغَةِ ولا في الشَّرْعِ ولا في المَعقول، فقَالوا:
الكَلامُ: هو المعنى القائمُ بالنَّفْسِ -ويُعَبِّرونَ عنه بـ (الكلام
النفسي) - وهو الكلام الحقيقيُّ، والألفاظُ مَوضعةٌ للدَّلالة عليه.

(٢) "حديث النزول" ص: ١٧٣.
(٣) "درء تعارض العقل والنقل" ٢/ ٨٤.

1 / 346