290

The Salafi Creed on the Words of the Lord of Creation and the Refutation of Vile Heretical Falsehoods

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

Yayıncı

دار الإمام مالك

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Yayın Yeri

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Bölgeler
Irak
المبحث الثاني: ذكر ما حرفت المعتزلة من معاني التنزيل لابطال صفة الكلام
• أولا: تكليم الله تعالي لموسي ﵇:
قالوا: إنَّ الله خلَقَ كلامًا في الشَّجَرةِ التي أتاها موسى فسَمِعَه موسى.
واستدلّوا بقوله تعالى: ﴿نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ﴾ [القصص: ٣٠] على أنَّ ابتداء الكلامِ كان من الشَّجَرة.
فحرَّفوا التنزيلَ، ليُثْبِتوا التَّعْطِيلَ، بتَقرير أصلِهم الفاسدِ، ونَفْيِ صفة الله تعالى.
والرد عليهم من وجوه:
الأول: أنَّ الكلامَ هو ما قام بالمتكلّم لا ما قامَ بغيره، وقيامُ الصفة إنَّما يكونُ بالموصوف بها لا بغيرهِ، والصِّفَةُ إذا قَامَتْ بمحلّ كانتْ صفةً له لا صفةً لغيرهِ -كما فصّلتُ القولَ فيه في الباب الأوَّل- فما خلقَه الله تعالى من الصفاتِ في الأشياء ليسَ مِن ذلك شَيْءٌ صفةً له، إنَّما هي صفاتٌ

1 / 317