286

The Salafi Creed on the Words of the Lord of Creation and the Refutation of Vile Heretical Falsehoods

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

Yayıncı

دار الإمام مالك

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Yayın Yeri

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Bölgeler
Irak
جوابها:
إنَّ عيسى ﵇ مخلوقٌ، خَلَقَه الله بأمْره حين قال له: ﴿كُن﴾ كما قالَ تعالى: ﴿قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [آل عمران: ٤٧] وقال: ﴿إن مَثَلَ عِيْسَى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَاب ثُم قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [آل عمران: ٥٩] فكانَ عيسى بكلمة الله تعالى وقوله (كُنْ).
فالكلمةُ (كن) لا عَيْنُ عيسى، والمُكَوَّنُ بها هو عيسى ﵇. وبهذا أجابَ غيرُ واحد من الأئمَّةِ.
قال قتادةُ -وهو من أئمة التابعينَ في التفسير وغيره- قوله: ﴿بكَلِمَةٍ مِنْهُ﴾ قال: "قوله (كن) فسمَّاهُ الله ﷿ كلمته، لأنَّه كانَ عن كلمتهِ كما يُقال لِما قدَّرَ الله مِنْ شَيْءٍ: هذا قَدَرُ الله وقضاؤُهُ، يعني به: هذا عن قَدَر الله وقضائِهِ حَدَثَ" (١٥).
• الشبهة السادسة:
القُرآن تَرِد عليه سِماتُ الحدوثِ والخَلْق، وذلكَ من وجوهٍ عِدَّة:
١ - قال تعالى: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ﴾ [النحل: ١٠١] فأخبرَ عن وقوع النَّسْخ فيه.
٢ - هو حروفٌ مُتعاقبةٌ، يَسْبِقُ بعضُها بعضًا.
٣ - لا يكونُ إلاَّ بِمَشيئةٍ واختيارٍ، فيلزَمُ منه أن تَسْبِقه الحَوادثُ،

(١٥) رواه ابن جرير ٣/ ٢٦٩ بسند صحيح.

1 / 312