281

The Salafi Creed on the Words of the Lord of Creation and the Refutation of Vile Heretical Falsehoods

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

Yayıncı

دار الإمام مالك

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Yayın Yeri

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Bölgeler
Irak
صفَتهُ، وصفتُهُ غيرُ مخلوقةٍ، فالله شَيْءٌ غيرُ مخلوقٍ، وصفَتهُ شَيْءٌ غيرُ مخلوقٍ، والمخلوقُ مَن وقَعَ عليه فِعْلُ الخَلْق، وهو كلّ شيءٍ سِوى الله تعالى وصفته.
ولكنَّ الجَهْميةَ المعتزلةَ أوقَعَهم في ذلك اعتقادُهم أنَّ الله تعالى لا تقومُ به الصِّفاتُ، فصفاتُهُ عندهم غيرُه، ونحن قَدْ قرَّرنا في الباب الأول أنَّ الصفةَ إنَّما تقومُ بالموصوفِ، والكلامَ إنَّما يقومُ بالمتكلّم، ولا تُعْقَلُ ذاتٌ مجرّدةٌ عن الصِّفات، وهذا من الجَهْميةِ المعتزلةِ هو التعطيلُ لصفاتِ الخالق تعالى، لأنَّ الصفةَ إذا قامَتْ بمَحَلٍّ كانت صفةً لذلك المَحَلّ، فباعتقادِهم تَبْطُلُ جميعُ الصِّفاتِ.
وسبحان مَن شاءَ أن يُظهِرَ مخبوأهم ويكْشِفَ مَستورَهم، فإنَّهم أدخَلوا صفةَ الله تعالى في عُموم (كلّ) في هذه الآية، وأخرَجوا أفعالَ العباد من هذا العموم، وقالوا: أفعالُ العباد غيرُ مخلوقةٍ لله، فكذَّبوا القرآن، من حيثُ أنَّ الله تعالى قال: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ [الصافات: ٩٦] وقال: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ فكذَبُوا على الله ربِّ العالَمين، وألْحَدوا في آياتِهِ، فصرَفوا الآيةَ عمَّا هي لَه، واحتجّوا بها على ما لَيْسَت له.
• الشبهة الثانية:
القرآنُ مجعولٌ، قال تعالى: ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ [الزخرف: ٣] والجَعْل: الخَلْق.
جوابها:
لفظ (جَعَلَ) يأتي بمعنى (خَلَق) وبغيره.

1 / 307