272

The Salafi Creed on the Words of the Lord of Creation and the Refutation of Vile Heretical Falsehoods

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

Yayıncı

دار الإمام مالك

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Yayın Yeri

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Bölgeler
Irak
علماءَنا من أهْلِ السُّنَّة يذكرونَهم في جملةِ الطوائفِ الخارجةِ عن أهلِ الحقّ في مسألةِ كلامِ الله، فآثرتُ الاقتداءَ بهم.
وحين ذَكَر شيخُ الإِسلام قولَهم قال: "وهذا القولُ أبْعَد عن الإِسلام ممَّن يقول: القرآن مخلوق" (٦).
ثانيا: الجهمية من المعتزلة وغيرهم:
يقولون: إنَّ الله تعالى لا يقومُ به شَيْءٌ من الصِّفات: لا حَياةٌ، ولا علمٌ، ولا قُدْرةٌ، ولا كَلامٌ، ولا غيرُ ذلك، فلذا فإنَّ كلامَه مخلوقٌ، خلَقَه في بعض الأجْسام، وابتداؤُه من ذلك الجِسْم لا مِن الله، فلا يقومُ بنفسهِ كلامٌ لا معنى ولا حروفٌ.
وفسَّروا المُتكلِّمَ بأنَّه: مَن فعَلَ الكَلام، ولو في مَحَلّ مُنفصلٍ عنه (٧)
وقد كشفتُ عن شُبُهاتهم وأباطيلِهم في الفصل الآتي.
ثالثا: الكلابية:
وهم أتباعُ عبدالله بن سَعيد بن كُلّاب -كما سبق قريبًا-.
يقولون: لم يَزَلِ الله تعالى متكلّمًا، وكلامهُ صِفَةٌ له قائمةٌ به، وهو الكلامُ النفسيُّ، وهو قديمٌ بِقِدَمهِ تعالى، غيرُ متعلّقٍ بمَشيئتهِ وقدرتهِ، وقيامُ الكلام به كقيامِ الحَياةِ والعَلْم، وليسَ هو بحُروفٍ، ولا يكونُ صوتًا، ولا

(٦) "مجموع الفتاوى" ١٢/ ١٦٣.
(٧) قال شيخ الإِسلام: "ففسروا المتكلم في اللغة، بمعنى لا يعرف في لغة العرب ولا غيرهم لا حقيقة ولا مجازًا" "مجموع الفتاوى" ١٢/ ٢٩ - ٣٠.

1 / 297