231

The Salafi Creed on the Words of the Lord of Creation and the Refutation of Vile Heretical Falsehoods

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

Yayıncı

دار الإمام مالك

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Yayın Yeri

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Bölgeler
Irak
جلالُهُ، وهو القرآنُ بعينهِ الذي نقولُ: غير مخلوقٍ، فمن زعَمَ أنَّه مخلوقٌ فهو كافرٌ بالله العظيمِ" (٦٢).
١٠ - الإِمام أبو القاسِم هِبَةُ الله بن الطَّبَريّ.
قال: "سِياقُ ما دلَّ من الآياتِ من كتابِ الله تعالى، وما رُوي عن رسولِ الله ﷺ، والصَّحابةِ والتابعينَ، على أنَّ القرآنَ تكلَّمَ الله به على الحقيقةِ، وأنَّه أنزَلَهُ على محمَّدٍ ﷺ، وأمَرَه أنْ يتحدَّى به، وأنْ يدعوَ الناسَ إليهِ، وأنَّه القرآنُ على الحقيقةِ، مَتلوٌّ في المَحاريبِ، مكتوبٌ في المَصاحفِ، محفوظٌ في صُدور الرِّجالِ، ليسَ بحِكايةٍ ولا عِبارةٍ عن قرآنٍ، وهو قرآنٌ واحدٌ غيرُ مخلوقٍ، وغيرُ مَجْعولٍ ومربوبٍ، بل هو صفةٌ من صفاتِ ذاتِهِ، لَمْ يزَلْ بهِ متكلِّمًا، ومَنْ قالَ غيرَ هذا فهو كافرٌ ضالٌّ مُضِلٌّ مبتدِعٌ، مخالِفٌ لمَذاهبِ السُّنَّةِ والجَماعةِ" (٦٣).
ثمَّ شرَعَ في سَرْدِ الأدلَّة.
قلتُ: فهذه هي العقيدةُ السَّلَفيةُ قبلَ أنْ يَعْرِفَ الناسُ بدعةَ اللفظِ، ولا يَعْرِفُ الناسُ القرآنَ الذي تكلَّم الله تعالى به إلاَّ على هذا التفسير، حتى أدخَلَت الجهميّةُ على الأمَّةِ بدعةَ اللَّفْظِ، ليُطْفِئوا بها نورَ العقيدةِ المرضِية التي كان عليها خيرُ الناسِ من بَعْد رسولِ الله ﷺ، أصحابُه فمَن بعدَهم من أئمةِ الهدى، حتى عَهْدِ إمامِ السُّنَّةِ رافعِ رايتِها، وعدوّ البدعةِ وكاشفِ سوأتها، الإِمام أبي عبد الله أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى، فكانَ لها

(٦٢) رسالته في "السنَّة" أو "اعتقاد السلف" نص: ٦.
(٦٣) "شرح أصول اعتقاد أهل السنة" ٢/ ٣٣٠.

1 / 253