206

The Salafi Creed on the Words of the Lord of Creation and the Refutation of Vile Heretical Falsehoods

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

Yayıncı

دار الإمام مالك

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Yayın Yeri

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Bölgeler
Irak
فلذا صَحَّ وصفُهُم بالجَهْمِيَّة.
وقَدْ قَالَ الإِمام أحمدُ ﵀ -فيما رواه ابنه صالحٌ عنه-:
"افترقَت الجَهْمِيَّةُ على ثَلاثِ (١٢) فِرَقٍ: فِرْقَةٍ قالوا: القرآنُ مَخلوقٌ، وفرقةٍ قالوا: كلامُ الله وتسْكُتُ، وفرقةٍ قالوا: لفظُنا بالقرآنِ مَخلوقٌ، قالَ الله ﷿ في كتابهِ: ﴿فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٦] فجبريلُ سَمِعَه من الله، وسَمِعَه النبيُّ ﷺ من جبريلَ ﵇، وسمِعَهُ أصْحابُ النَّبِيِّ ﷺ من النَّبِيِّ، فالقُرآنُ كَلامُ الله غيرُ مخلوقٍ" (١٣).
والنُّصوصُ عن الإِمام أحمدَ في تبديعِهم، بلْ وبعضُها في تكفيرهم، متواتِرةٌ، أسوقُ منها بعضَ ما فَتح الله تعالى بهِ، وثَبَتَ إسنادُهُ.
وهو مَرويٌّ عنه من وجوهٍ:
١ - عبد الله ابنه عنه.
قال: سألت أبي ﵀، قلتُ: ما تَقولُ في رجُلٍ قال: التَّلاوةُ مَخلوقةٌ، وألفاظُنا بالقرآن مَخلوقةٌ، والقُرآنُ كلامُ الله ﷿ وليس بمَخلوقٍ؟ وما تَرى في مُجانَبتهِ؟ وهل يُسمَّى مُبْتدِعًا؟ فقال: "هذا يُجانَبُ، وهو قولُ المُبتَدِع، وهذا كلامُ الجَهْمية، ليسَ القرآنُ بمخلوقٍ، قالتْ عائشةُ ﵂: تَلا رسولُ الله ﷺ: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ (١٤) [آل عمران: ٧] فالقرآن ليسَ

(١٢) في الأصل المنقول عنه: ثلاثة.
(١٣) رواه صالح في "المحنة" ص: ٧٢ عن أبيه.
(١٤) أراد حديث عائشة في الذين يتبعونَ المتشابة، وسياقُهُ، قالت: تلا =

1 / 228