168

The Salafi Creed on the Words of the Lord of Creation and the Refutation of Vile Heretical Falsehoods

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

Yayıncı

دار الإمام مالك

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Yayın Yeri

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Bölgeler
Irak
يتكلَّمَ بالتَّوراةِ تكلَّمَ بها، فخطَّها لموسى بيدهِ، جلَّ وعَلَا.
٥ - جميْعُ ما سقتُهُ من أدلَّةِ التكليم في الآخرةِ لم يقَعْ منه شيْءٌ بعدُ، وإنَّما يقَعُ في الآخرة، وهو أبْيَنُ من أن يُفصَّلَ.
وقد سبقَ النقلُ عن الإِمام أحمدَ ﵀ من طريق حنبل بن إسحاق قال: قلتُ لأبي عبد الله -يعني أحمد-: الله ﷿ يُكَلِّمُ عبدَه يوم القيامةِ؟ قال: "نَعَمْ، فمنْ يقضي بين الخَلائق إلاَّ الله ﷿، يكلِّمُ عبدَه ويسألهُ، الله متكلِّمٌ، لم يزَل الله يأمرُ بما يَشاءُ وَيَحْكُم، وليس له عَدْلٌ ولا مِثْلٌ، كيفَ شاءَ، وأنَّى شاءَ" (٥٣).
٦ - وفي حديث جابرِ بن عبد الله ﵄ في حَجَّةِ النبيَّ ﷺ قوله ﷺ: "نَبْدأ بما بدأ الله به" فبدأ بالصَّفا وقرأ ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ...﴾ [البقرة: ١٥٨] (٥٤).
وفي هذا دليل على أنَّ كلامَ الله يتلو بعضُه بعضًا، ويسْبِقُ بعضُه بعضًا.
قال شيخ الإِسلام: "وقد قالَ الإِمام أحمد ﵁ وغيره من الأئمَّة: لم يزل الله متكلّمًا إذا شاءَ، وهو يتكلَّمُ بمشيئتهِ وقدرتِهِ، يتكلَّمُ

(٥٣) سبق تخريجه ص ١١٤ - ١١٥.
(٥٤) حديث صحيح.
أَخرجه مالك ١/ ٣٧٢ وأحمد ٣/ ٣٨٨، ٣٩٤ ومسلم رقم (١٢١٨) وأبو داود رقم (١٩٠٥) والترمذي رقم (٨٦٢، ٢٩٦٧) والنسائي ٥/ ٢٣٦، ٢٣٩، ٢٤٠ - ٢٤١ وابن ماجة رقم (٣٠٧٤) من طرق عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر به.
وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح".

1 / 183