153

The Salafi Creed on the Words of the Lord of Creation and the Refutation of Vile Heretical Falsehoods

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

Yayıncı

دار الإمام مالك

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Yayın Yeri

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Bölgeler
Irak
تعالى بصَوْتٍ، فقالوا: الضَّميرُ في قوله: "كأنَّه" عائدٌ على أجنحةِ الملائكةِ، فالصَّوتُ صَوْتُ أجْنِحةِ الملائكةِ.
ولهذا ظاهرُ البُطلانِ لوَجهينِ:
الأول: أنَّ الضَّميرَ في الأصْل يعودُ إلى أقرَب مذكورٍ.
والثاني: أنَّه ضميرُ مذكَّرٍ، ولو كان عائدًا على أجنحةِ الملائكة لكانَ مؤنَّثًا.
فإن قيلَ: هذان الوجهان تصرفهُما القَرائن!
قلنا: نعَمْ، إن وُجِدتْ، لكنَّها هنا مُنْتفية، يؤكِّدُ نفْيَها اللَّفظُ الثاني
لحَديث أبي هُرَيْرَة كما تَراه.
والحديثُ مِمَّا احتجَّ به البخاريُّ ﵀ لإِثباتِ تَكَلُّم الرَّبِّ تعالى بصَوْتٍ (٣٦).
٥ - حديث عبد الله بن مسعود ﵁ قال:
"إنَّ الله إذا تكلَّمَ بالوَحْي، سَمِعَ أهلُ السماواتِ للسَّماءِ صَلْصَلَةً كَجَرِّ السِّلْسلةِ على الصَّفا، فيُصْعَقونَ، فلا يزالونَ كذلك حتى يأتيَهم جِبريلُ، فإذا جاءَهم جِبْريلُ فُزِّعَ عن قُلوبهم، قال: فيقولونَ: يا جبريلُ، ماذَا قالَ رَبُّكَ؟ قال: الحَقَّ" (٣٧).

(٣٦) "خلق أفعال العباد" ص: ١٥١.
(٣٧) حديث صحيح.
أخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" ص: ١٤٦، ١٤٧ وابن جرير ٢٢/ ٩٠ وعبد الله بن أحمد في "السُّنَّة" رقم (٥٣٧) والبيهقي في "الأسماء والصفات" وغيرهم =

1 / 167