150

The Salafi Creed on the Words of the Lord of Creation and the Refutation of Vile Heretical Falsehoods

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

Yayıncı

دار الإمام مالك

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Yayın Yeri

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Bölgeler
Irak
نِداءً" (٣٠).
وقال شيخ الإِسلام: "والنِّداء في لغة العَرَب: هو صوتٌ رَفيعٌ، لا يُطلَق النِّداء على ما ليسَ بصوتٍ، لا حَقيقةً ولا مَجازًا" (٣١).
قلت: ما قالَه شيخ الإِسلام مُوافق لِما حكيْتُه عن أهلِ اللغةِ من أنَّ النداءَ الصَّوتُ الرَّفيعُ.
فإذا عُلِمَ هذا ثَبَتَ أنَّ الله تعالى نادى موسى بصَوْتٍ، ويُنادِي بصَوتٍ عبادَه يومَ القيامةِ.
٣ - حديثُ عبد الله بن أنَسٍ ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول:
"يَحْشُرُ الله العبادَ -أو الناسَ- عُراةً غُرْلًا بُهْمًا".
قلنا: ما بُهْمًا؟ قال:
"ليسَ مَعَهُمْ شَيْءٌ، فَيُناديهم بصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ -أحسَبُه قالَ: كما يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ-: أنا المَلِكُ، أنا الدَّيَّانُ ... " الحديث (٣٢).
وهذا الحديثُ صَريحٌ في إثْباتِ كلام الرَّبِّ تعالى بصَوْتٍ، وقَد احْتجَّ به على ذلك إمامُ أهل الحديث محمَّدُ بن إسماعيل البُخاريُّ ﵀، فقال:

(٣٠) "اللسان" مادة (ندي).
(٣١) "مجموع الفتاوى" ٦/ ٥٣١
(٣٢) حديث حسن، وقد سبق سياقه بتمامه وتخريجه في المبحث الرابع.

1 / 164