من آداب الصحبة ومعاشرة الخلق يذكر نفسه وغيره أن الجزاء من جنس العمل:
(حديث أبي صِرْمَةَ في صحيحي أبي داوود والترمذي) أن النبي ﷺ قال: من ضَارَّ أضرَ الله به ومن شاقَّ شاقَّ الله عليه.
(حديث جابر في صحيح أبي داود) أن النبي ﷺ قال: ما من امرئ يخذُل امرءًا مسلما في موطن يُنْتَقَصُ فيه من عِرْضِهِ ويُنْتَهَكُ فيه من حُرْمَتِهِ إلا خَذَلَه الله تعالى في مَوْطِنٍ يُحِبُ فيه نُصْرتِه وما من أحد ينصر مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته.
(حديث المستورد ﵁ الثابت في صحيح أبي داوود) أن النبي ﷺ قال: من أكل برجل مسلم أكله فإن الله يطعمه مثلها من جهنم ومن كسي ثوبا برجل مسلم فإن الله يكسوه مثله من جهنم ومن قام برجل مقام سمعة ورياء فإن الله يقوم به مقام سمعة ورياء يوم القيامة.
من آداب الصحبة ومعاشرة الخلق الإحسان إلى من يعمل تحت يديه:
(حديث أبي هريرة في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه قد كفاه علاجه ودُخَانه فليجلسه معه فإن لم يجلسه معه فليناوله أكله أو أكلتين.
(حديث أنس في الصحيحين) قال: لما قدم رسول الله ﷺ المدينة أخذ أبو طلحة بيدي إلى رسول الله ﷺ فقال ي رسول الله إن أنسًا غلامٌ كيسٌ فليخدمك، قال فخدمته في الحضر، فوالله ما قال لي لشيءِ صنعته لم صنعت هذا هكذا، ولا لشيءٍ لم أصنعه لِمَ لَمْ تصنع هذا هكذا.
(حديث المعرور في الصحيحين) قال لقيتُ أبا ذرٍ بالرَّبذة وعليه حُلة وعلى غُلامه حُلة فسألته عن ذلك فقال إني ساببتُ رجلًا فعيّرته بأُمه فقال لي النبي ﷺ يا أبا ذر لِلَّهِ إنك امرؤ فيك جاهلية إخوانكم خَوَلكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فّلْيُطْعِمْه مما يأكل ولْيُلبِسْه مما يلبس ولا تُكَلفوهم ما يغلبهم، فإذا كلفتموهم فأعينوهم.
(حديث ابن مسعود في صحيح مسلم) قال: كنت أضربُ غلامًا لي فسمعتُ من خلفي صوتًا: اعلم أبا مسعود للهُ أقدر عليك منك عليه، فالتفتُ فإذا هو رسول الله ﷺ فقلت ي رسول الله هو حرٌ لوجه الله فقال: أما لو لم تفعل للفحتك النار.